سعد عباس:
… يتقمّصُكِ الليلُ فأسهرُ
لكنَ الليلَ غزالٌ يشردُ قبلَ الفجرْ
فليتقمّصْكِ الفجرُ
سيهربُ في طرْفةِ عينْ
سأتقمّصُكِ الآنَ إذاً
فأنا حتماً لن أهربَ منّي
أهربُ أينْ؟
غيرَ اليكِ سأهربُ
أكتبُ
ما لن يقرأهُ إلا أنتِ
جنوباً يتخلى عن كل طباعِ الصيفِ
لأجلكِ أنتِ
شناشيلَ من الضوءِ الخافتِ
تحرسُ عينيكِ إذا جئتِ
وْمَوْجاً أتشكّلهُ نبْتاتٍ
تُولَدُ فِيكِ
وأرسمُ بالقبلاتِ شمالاً لن يقطًنهُ إلا أنتِ
شجيراتِ صنوبرَ حينَ تراكِ
تصفّقُ لحناً لا يسمعُهُ إلاكِ
ونافوراتٍ من ثلجٍ يتراقصُ
كي يمنحَكِ الدفءَ إذا شئتِ
وأمدُّ يديَّ لأقطفَ من شجرِ الغيمِ
بحيراتٍ
وأمدُّ اليها كفيَّ
بِساطاً مِـنْ ذَهَبٍ أَحْمَرَ
تمشينَ عليهِ
بثوبٍ أحمرَ
لا ليلَ سيشرُدُ مثل غزالٍ
لا فجرَ سيهربُ في طرفةِ عينْ
وأنا حتماً لن أهربَ منّي
أهربُ أينْ؟.