ظهر في الآونة الأخيرة مرض خطير أصبح من الأمراض الأشد فتكاً في هذه الأيام مما دعا منظمة الصحة العالمية إلى جعله من الأوبئة الخطيرة التي تهدد الحياة البشرية ، ومما لا شك فيه ان هذا المرض له جذور في التاريخ ، إذ لا يُعد من الإمراض الجديدة بل كان موجودا في السابق وهو ما أثبته الطبيب العراقي ((الدكتور سامي الموسوي – استشاري طب الأطفال)) المقيم في العاصمة البريطانية لندن في كتابه الأخير ((من معجزات القران ما بين الطب والعلوم الحديثة ))الذي صدر عن دار السياب للطباعة والنشر والتوزيع –لندن في عام 2007.
أنفلونزا الخنازير هو مرض فيروسي يسببه فيروس يعرف ب H1N1 وهو فيروس يشبه فيروسات الأنفلونزا العادية ولكنه غالباً ما يصيب الخنازير فقط ، و لا يعرف بالضبط سبب انتقال الفيروس من الخنازير إلى الإنسان ، لكن هناك جملة من العوامل المساعدة على ذلك، هناك مجموعة من الصفات التي يتميز بها بعض الفيروسات هو قابليتها على تغيير شفراتها الوراثية بين فترة وأخرى مما يصعب القضاء عليها أو إنتاج لقاح ضدها ولهذا السبب تقوم منظمة الصحة العالمية باستعمال لقاح مختلف في كل سنة ضد بعض الفيروسات المسببة للأنفلونزا البشرية ، كذلك الحال في فيروس أنفلونزا الخنازير الذي يغير نفسه بين فترة وأخرى، ويعد هذا الفيروس من أهم الفيروسات الذكية جداً التي تتصف بالاختباء والتكيف وتغيير الشفرة الوراثية والمهاجمة ، بحيث لا يمكن إنتاج لقاح ضدها كما هو الحال مع فيروس نقص المناعة المكتسبة (الايدز).
تصاب الخنازير بإمراض عديدة يمكن لها ان تصيب الإنسان بإمراض خطيرة جداً ومنها مرض أنفلونزا الخنازير الذي سبق وان انتشر عام 1918 مما أدى إلى وفاة أربعين مليون إنسان! (1)
لقد أثبتت الدراسات الطبية بأن الإكثار من مزارع الخنازير لغرض ذبحها هو سبب رئيس في انتشار تلك الفيروسات، ومن الأمثلة الحديثة على ذلك هو ما حدث في عام 2001 في مقاطعة (أسسكس) في إحدى ضواحي بريطانيا ، مما حدا بالسلطات المسؤولة إلى عزل المنطقة الموبوءة وحرق آلاف الخنازير ثم طمرها وبعد ذلك تم منع زيارة هذه المناطق في حين أصيب المواطنون هناك بالرعب والخوف بأن يتكرر ما حصل في الستينات حيث نفقت عشرات الآلاف من الماشية بسبب فيروس الخنازير، وهناك فيروسات أخرى خطيرة مثل مرض داء الكلب ومرض فيروس القلب والكبد والأجهزة الدموية ومرض التهاب الدماغ الياباني الذي يتصف بالانتشار السريع والذي قتل المئات من البشر عام 1999 في ماليزيا بعد انتقاله من الخنازير، لقد انتشر المرض بسرعة رهيبة رغم الإجراءات المشددة التي اتخذتها السلطات الماليزية مما حدا بهذه السلطات إلى إرسال 700 جندي مسلح إلى المنطقة وأطلاق النار على الخنازير في مزارع تربيتها وكان عددها 300 ألف خنزير فقتلوها جميعاً(2)،وهناك مئات من الإمراض الأخرى التي يتم انتقالها بوساطة الخنازير وكذلك من جراء تناول لحومها وقد تم التنبأ بحدوث هذه الأنفلونزا التي انتشرت كوباء عالمي حالياً اعتماداً على التقارير العلمية الحديثة (3).
لقد حَرَمَت جميع الديانات أكل لحوم الخنزير ومن ضمنها الديانة المسيحية فلم يأت عن النبي عيسى (ع) انه احل أكل لحوم الخنازير ، لكن تم ذلك على عهد الملك قسطنطين وبإشارة من القديس (بولص) لكي يتم كشف اليهود الذين لا يتحولون إلى المسيحية حينها (انظر تفاصيل القصة المصدر 3: صفحة 285) .
توجد هناك حيوانات أخرى تصاب بالأنفلونزا كالطيور ، لكن فيروساتها لا تنتقل إلى الإنسان مثل الخنازير، وللوقاية منها يجب أولا معرفة ان الانتقال يحدث من شخص إلى شخص بوساطة الرذاذ المنطلق من التنفس خاصة مع العطاس والسعال ، وفي المناطق المزدحمة والمغلقة كالغرف ووسائل النقل المختلفة ، وعليه يجب على الشخص الذي يسعل أو يعطس ان يغطي وجهه كي لا ينشر الفيروس ان كان مصاباً ، كما ويجب غسل اليدين بالماء والصابون أو المطهرات بشكل منتظم خاصة بعد ملامسة الأشياء العامة أو التي تعود إلى أشخاص آخرين ، ويجب اتخاذ الإجراءات التشخيصية والعزل عند مداخل البلدان كالمطارات كما ويجب على جميع الدول اتخاذ الاستعدادات اللازمة لمعالجة الحالات الخطيرة في حالة تفشي الوباء خاصة بعد إعلان منظمة الصحة العالمية بأن المرض قد دخل مرحلة الوباء، كما حصل في عام 1919 عندما مات ملايين البشر بسبب هذا الفيروس، فقد يحصل الشيء نفسه مرة ثانية خاصة مع سهولة الانتقال والسفر حديثاً وكثرة التجمعات في العديد من مرافق الحياة العامة ، لذا يجدر بالدول كافة ان تعد خطط جاهزة لمواجهة مثل هذه الحالات في حال انتشار المرض فيها بشكل وباءي ، ولا تشمل الخطط النواحي الصحية واستعداد المراكز والمستشفيات وحسب ، لكن يجب ان تكون تلك الخطط شاملة لمواجهة المضاعفات التي تنتج عن ذ!
ك بما في ذلك الوضع الاقتصادي والخدمات وغير ذلك.
أما أعراض المرض فهي لا تختلف كثيراً عن أعراض الأنفلونزا العادية إلا أنها قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة منها عجز في التنفس والوفاة بعدها، قال تعالى)) ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (4) في حين جاء في السنة النبوية على لسان النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم))) : إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا وَإِذَا وَقَعَ وَلَسْتُمْ بِهَا فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ))(5)
ان خير وسيلة للوقاية العامة من الأوبئة هو ان يحسن الإنسان سلوكه على المستوى العام والفردي وان يحرص على عدم تلويث جسده وروحه بالملوثات الجسدية والروحية، إذ ان فساد البيئة وظهور الأوبئة وتفشي الإمراض النفسية والفيروسية وغيرها مقترن بكيفية تصرف الإنسان وتعامله مع نفسه ومع غيره ومع ما يحيط به من موجودات، ولاشك بأن الإنسان هو من اخطر المخلوقات على البيئة وعلى الحياة وعلى نفسه فيما لو لم يلتزم بالشكل الصحيح الذي حدده الله سبحانه وتعالى له، فقد أثبتت البحوث الحديثة بأن السلوك البشري غير المتزن والمنحرف يؤدي إلى ظهور الإمراض المعدية والأوبئة القاتلة والخطيرة، قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم): (( لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا)) (6)
أنفلونزا الخنازير هو مرض فيروسي يسببه فيروس يعرف ب H1N1 وهو فيروس يشبه فيروسات الأنفلونزا العادية ولكنه غالباً ما يصيب الخنازير فقط ، و لا يعرف بالضبط سبب انتقال الفيروس من الخنازير إلى الإنسان ، لكن هناك جملة من العوامل المساعدة على ذلك، هناك مجموعة من الصفات التي يتميز بها بعض الفيروسات هو قابليتها على تغيير شفراتها الوراثية بين فترة وأخرى مما يصعب القضاء عليها أو إنتاج لقاح ضدها ولهذا السبب تقوم منظمة الصحة العالمية باستعمال لقاح مختلف في كل سنة ضد بعض الفيروسات المسببة للأنفلونزا البشرية ، كذلك الحال في فيروس أنفلونزا الخنازير الذي يغير نفسه بين فترة وأخرى، ويعد هذا الفيروس من أهم الفيروسات الذكية جداً التي تتصف بالاختباء والتكيف وتغيير الشفرة الوراثية والمهاجمة ، بحيث لا يمكن إنتاج لقاح ضدها كما هو الحال مع فيروس نقص المناعة المكتسبة (الايدز).
تصاب الخنازير بإمراض عديدة يمكن لها ان تصيب الإنسان بإمراض خطيرة جداً ومنها مرض أنفلونزا الخنازير الذي سبق وان انتشر عام 1918 مما أدى إلى وفاة أربعين مليون إنسان! (1)
لقد أثبتت الدراسات الطبية بأن الإكثار من مزارع الخنازير لغرض ذبحها هو سبب رئيس في انتشار تلك الفيروسات، ومن الأمثلة الحديثة على ذلك هو ما حدث في عام 2001 في مقاطعة (أسسكس) في إحدى ضواحي بريطانيا ، مما حدا بالسلطات المسؤولة إلى عزل المنطقة الموبوءة وحرق آلاف الخنازير ثم طمرها وبعد ذلك تم منع زيارة هذه المناطق في حين أصيب المواطنون هناك بالرعب والخوف بأن يتكرر ما حصل في الستينات حيث نفقت عشرات الآلاف من الماشية بسبب فيروس الخنازير، وهناك فيروسات أخرى خطيرة مثل مرض داء الكلب ومرض فيروس القلب والكبد والأجهزة الدموية ومرض التهاب الدماغ الياباني الذي يتصف بالانتشار السريع والذي قتل المئات من البشر عام 1999 في ماليزيا بعد انتقاله من الخنازير، لقد انتشر المرض بسرعة رهيبة رغم الإجراءات المشددة التي اتخذتها السلطات الماليزية مما حدا بهذه السلطات إلى إرسال 700 جندي مسلح إلى المنطقة وأطلاق النار على الخنازير في مزارع تربيتها وكان عددها 300 ألف خنزير فقتلوها جميعاً(2)،وهناك مئات من الإمراض الأخرى التي يتم انتقالها بوساطة الخنازير وكذلك من جراء تناول لحومها وقد تم التنبأ بحدوث هذه الأنفلونزا التي انتشرت كوباء عالمي حالياً اعتماداً على التقارير العلمية الحديثة (3).
لقد حَرَمَت جميع الديانات أكل لحوم الخنزير ومن ضمنها الديانة المسيحية فلم يأت عن النبي عيسى (ع) انه احل أكل لحوم الخنازير ، لكن تم ذلك على عهد الملك قسطنطين وبإشارة من القديس (بولص) لكي يتم كشف اليهود الذين لا يتحولون إلى المسيحية حينها (انظر تفاصيل القصة المصدر 3: صفحة 285) .
توجد هناك حيوانات أخرى تصاب بالأنفلونزا كالطيور ، لكن فيروساتها لا تنتقل إلى الإنسان مثل الخنازير، وللوقاية منها يجب أولا معرفة ان الانتقال يحدث من شخص إلى شخص بوساطة الرذاذ المنطلق من التنفس خاصة مع العطاس والسعال ، وفي المناطق المزدحمة والمغلقة كالغرف ووسائل النقل المختلفة ، وعليه يجب على الشخص الذي يسعل أو يعطس ان يغطي وجهه كي لا ينشر الفيروس ان كان مصاباً ، كما ويجب غسل اليدين بالماء والصابون أو المطهرات بشكل منتظم خاصة بعد ملامسة الأشياء العامة أو التي تعود إلى أشخاص آخرين ، ويجب اتخاذ الإجراءات التشخيصية والعزل عند مداخل البلدان كالمطارات كما ويجب على جميع الدول اتخاذ الاستعدادات اللازمة لمعالجة الحالات الخطيرة في حالة تفشي الوباء خاصة بعد إعلان منظمة الصحة العالمية بأن المرض قد دخل مرحلة الوباء، كما حصل في عام 1919 عندما مات ملايين البشر بسبب هذا الفيروس، فقد يحصل الشيء نفسه مرة ثانية خاصة مع سهولة الانتقال والسفر حديثاً وكثرة التجمعات في العديد من مرافق الحياة العامة ، لذا يجدر بالدول كافة ان تعد خطط جاهزة لمواجهة مثل هذه الحالات في حال انتشار المرض فيها بشكل وباءي ، ولا تشمل الخطط النواحي الصحية واستعداد المراكز والمستشفيات وحسب ، لكن يجب ان تكون تلك الخطط شاملة لمواجهة المضاعفات التي تنتج عن ذ!
ك بما في ذلك الوضع الاقتصادي والخدمات وغير ذلك.
أما أعراض المرض فهي لا تختلف كثيراً عن أعراض الأنفلونزا العادية إلا أنها قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة منها عجز في التنفس والوفاة بعدها، قال تعالى)) ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (4) في حين جاء في السنة النبوية على لسان النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم))) : إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا مِنْهَا وَإِذَا وَقَعَ وَلَسْتُمْ بِهَا فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ))(5)
ان خير وسيلة للوقاية العامة من الأوبئة هو ان يحسن الإنسان سلوكه على المستوى العام والفردي وان يحرص على عدم تلويث جسده وروحه بالملوثات الجسدية والروحية، إذ ان فساد البيئة وظهور الأوبئة وتفشي الإمراض النفسية والفيروسية وغيرها مقترن بكيفية تصرف الإنسان وتعامله مع نفسه ومع غيره ومع ما يحيط به من موجودات، ولاشك بأن الإنسان هو من اخطر المخلوقات على البيئة وعلى الحياة وعلى نفسه فيما لو لم يلتزم بالشكل الصحيح الذي حدده الله سبحانه وتعالى له، فقد أثبتت البحوث الحديثة بأن السلوك البشري غير المتزن والمنحرف يؤدي إلى ظهور الإمراض المعدية والأوبئة القاتلة والخطيرة، قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم): (( لَمْ تَظْهَرْ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الطَّاعُونُ وَالْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِي أَسْلَافِهِمْ الَّذِينَ مَضَوْا)) (6)
(1) مجلة الانست الطبية البريطانية 1988.
(2) المجلة الطبية البريطانية العدد 318 صفحة 893 عام 1999
(3): من معجزات القران مابين الطب والعلوم الحديثة: صفحة 285 – 296:
د. سامي نوح حسن الموسوي: دار السياب للنشر: لندن 2007
(4) سورة الروم – 41
(5) مسند احمد – 63
(6) سنن ابن ماجة