سعد عباس:
كان لي صديق
يكبرني بسبع سنين وشهرينِ وعشرين قصة حب
وكنت أسألُهُ
كلّما جلسنا في المطعمِ الصينيِّ
في Queensway
متى تستقرُّ على امرأةٍ يا صديقي؟
ويغيّرُ الموضوعَ كعادتَهِ
ثم أنسى السؤالْ.
كانَ لي صديق
يكبرني بسبع سنين وشهرينِ وعشرينَ قصّة حب
وكان يسألني
كلما التقينا بعد غياب
متى ستكبرُ يا صديقي
وتفهمُ أن الحبّ من طرفٍ واحدٍ
جريمةٌ
ولم أكنْ أغيّرُ الموضوعَ
إنما لم أكُ أملكُ وقتَها جوابْ
ومثلَ قصص الحبِّ
هي الأسئلةُ
فبعضُها بسيطةُ
وبعضُها شائكةْ
وبعضُها حقيقةُ
وبعضُها سرابْ
وبعضُها مفاتيحُ
وبعضُها أقفالْ
ولم أزلْ أسألُهُ
ويسألًني
نفسَ السؤالْ.
————–
* من كتاب “إضاءة خافتة”