حسين علي غالب
حسين علي غالب :
(1)
الفضيحة:
يضرب بالمطرقة جهاز كومبيوتره الجديد بكل ما أوتي من قوة ..!!
لم يبقى من جهازه إلا قطع صغيرة متناثرة في المكان .
يصرخ عاليا قائلا : اللعنة عليك فلقد استخدمتك ليومين فقط ، وبعدها رأيت جسدي عاريا عبر مواقع الانترنيت..؟؟
(2)
اللوحات الانتخابية:
يمد يده في جيبه، ولا ينطق بأي كلمة إمام زوجته وأبناءه.
اليوم لم يجد أي عمل يقوم به ولم يحصل على نقود .
تقول زوجته له : الحمد الله عندنا طعام ، ولكن لا أملك لا حطب وليس لدينا طاقة كهربائية ونحن في قرية ليس فيها أية قنينة غاز في هذا الوقت .
يشعر الزوج بالغضب بسبب فقره فكيف سوف تطبخ زوجته الطعام ..؟؟
يتقدم بخطوات بطيئة ، ويفتح باب بيته المتهاوي ويخرج من البيت فهو لا يريد أن يرى وجه زوجته العاجزة ولا أبناءه الصغار الجائعين.
يرى الرجل في قريته لوحات دعائية انتخابية في كل مكان حتى أن بعضها مرمي على الأرض.
خطرت له فكرة فقام بجمع كل لوحات الدعايات الانتخابية ودخل على بيته وهو فرح للغاية وإذ يقول لزوجته : تعالي وساعديني بتخزين هذه اللوحات الموجودة بكل مكان فمنذ الآن سوف نستخدمها للطبخ و سوف نخزنها حتى لنستخدمها للتدفئة في فصل الشتاء .
(3)
العداء
يضع الكأس الذي حصل عليه مع بقية الجوائز .
ينظر إلى الحائط حيث صورة أمه المتوفاة معلقة .
ترتسم على وجهه ابتسامة ، وقال وهو ما زال ينظر إلى صورة أمه : أنتي جعلتني أفضل عداء فكلما كان هناك قصف جوي كنت تقولين لي “”أجري بسرعة وأهرب من هنا “” حتى أصبحت قوي البنية وأصبحت أفضل عداء في مدينتي
(4)
الفراق الصعب
ينظر إلى كومة الأوراق ، وفوقها قلمه القديم الذي اعتاد أن يكتب به طيلة سنوات .
كانت نظراته مليئة بالشوق والحنين ..!!
يطفئ جهاز كومبيوتره بعدما انتهى من الكتابة عليه ويبقى صامتا لدقائق معدودات ويقول بعدها بصوت منخفض : أسف يا صديقاي فلقد اضطررت للفراق مرغما فأنا يجب أن ألجئ للكومبيوتر وأبتعد عنكما فلكل شيء له نهاية ولقد آن الأوان لكي تنتهي صداقتي بكما .
(5)
الصدمة
يدخل الأب إلى مدرسة أبنه فهو معتاد كل شهرين أن يقوم بزيارة لها لكي يطلع على مستوى أبنه الدراسي.
كان هناك عددا من الطلاب وبينه الابن محتشدين بشكل غريب في وسط ساحة المدرسة..!!
يلاحظ الأب وجود أبنه وسط الحشد اللفت للانتباه..!!
تقدم الأب بخطوات بطيئة نحو أبنه لكي لا يلاحظ أبنه وجوده لا من قريب ولا من بعيد.
نظر الأب وإذ رأى أن الأبناء يطالعون جهاز الموبايل ذو الشاشة الكبيرة ،وأعينهم تكاد تخرج من رؤوسهم وهم واقفين كالتماثيل .
يصرخ الأب بأعلى صوته قائلا: ماذا تفعلون..؟؟
التفت الكل إلى الأب وبدءوا بالهروب مهرولين وكأنهم رأوا شيطان أمامهم ..!!
وقف الابن مذعورا من دون أن ينطق بأي كلمة بعد هروب كل من حوله.
لاحظ الأب أن جهاز الموبايل الذي كانوا مجتمعين حوله قد ألقي على الأرض .
مد الأب يده وأخذ جهاز الموبايل ونظر إليه ، وحينها كانت الصدمة ،فلقد تبين أنهم كانوا يطالعون فلما يحتوي على كم هائل من المشاهد الجنسية القذرة.
لم يستطع الأب من قول كلمة واحدة لأن عقله أصبح عاجز من هول الصدمة، فأبنه ومعه عدد كبير جميعهم كانوا يشاهدون هذا الفلم وبوسط المدرسة وفي وضح النهار..!!