مخملية قائمة
Rose d’Inde
لم يكن في نيتي الكتابة
وليس بحوزتي قلم فقد رميت قلمي الماباد
الفاخر الذي أهدوه لي ذات مساء شعري
من نافذة حافلة كهذه
في علبته
و أكيد عزيزي القارئ تظن أني سأسحب من جيب سترتي الداخلي لوحتي الذكية الأيفون ..ولكن…
الناس يشتكون غلاء المعيشة
السكر والحليب ، حبوب منع النسل والمناسبات المتتالية رمضان عيد الفطر الدخول المدرسي ، والعيد الأضحى …
ترغي امرأة سمينة حولها أربع أطفال والخامس يمص ثدي جاف ..
تقصير زوجها..
ترد عليها أخرى أما أنا فقد خيّرني بين النشافة أو الطلاق
وأخرى ليست بشعة فتحت كل زجاج النوافذ المضبب تشكوا الربو..
جذوع النخل المغروسة حديثا على الأرصفة الضيقة جدا
المقوسة كالسيوف العربية
والفراغ الفاصل المصبوغ بالأخضر كالحشيش بين طرقات الذهاب والإياب كرماح استحضرت من قرون فارطة خصيصا لرشقها في القلوب
الغيمة حبلى
وكل الوجوه مواربة
وأنت في رواق الحافلة
واقفة
رفيعة
لا بل طويلة
وشعرك قصير كقصيدة الومضة
أوقصة اللوحة
ولم تفارق ثغرك عصافير الدنيا
تركت لك مقعدي ، قلبي عن طيب خاطر
وظل تفتح الورد الهندي الأصفر الزهري
من حينها ابتسامتك
مخملية قائمة …
أكفاننا
كان يفترض بنا ألا نكتب شعرا وامضا كانفجارات القنابل
البعيدة مثلا في سوريا … ولا ننثر قصصا مثل الرصاص في صدور إخواننا
ولا حتى نمرر المشط على رؤوسنا المجعدة
وتدهن زوجاتنا وجوههن بالمراهم المغشوشة
لا ندخن همومنا
ولا نبلع حبوب تسكين الوجع المحيط بنا
مع رشفة الماء الممزوج بالجافيل وزنجار الأنابيب القديمة أو القهوة الأولى
ولا نقبل حتى السكون في قبورنا
أكفاننا …
تحت الصفصافة
ماذا لو كانت أكفاننا قمصاننا
الجلوس قيام
الراحة لا وجود لها في قواميس عذرا مؤبد أوليائنا
الصعود سقوط في الهاوية
الفاتح قاتم لا بزوغ
الدفاتر المغلقة المطروحة مترعة تنازع يسيل منها الوجع
عودة الغائب أعور أو بلا فم أو قدم
المتطوع مطعون في الظهر
مضغ بتلات الورد للبزق
الصمت
الغيم
السلك المشوك على شجرة الكرز يطرح تين شوكي طازجا
في لون الصديد التراب المفخخ .. الملغم دون يفطة تحذير
مضمضة الفم من بقايا السيجار الهافاني
صحو يغيمه دخان السيجار
وبذائة كلام العاهرات أثناء العراك على زبون موسر
محتميات من مطر تملئه غازات مصانع العازل الذكوري
وأدوية الانتصاب والمراهم المقوية للعضو وجميع أنواع مُدارات العيوب الذكورية والأنثوية …
تحت الصفصافة على حدود النظر تقلب الريح سجادة
على ركبتي طفل أثناء جلوسه يديه مرفوعتان للسماء
—