محمد كامل العبيدي :
حَقَائبٌ وغريبٌ ومقاعدٌ خشبية خالية..
عُلبةُ كبريتٍ وبقايا سجائر مُهربة..
ويَدٌ عَاريَةٌ تَمْتَدُّ لِفَافَةَ صَمْتٍ
تَتسلَّلُ و بقايا ضَوْء قَمَرٍ مِنْ كُوَّة النِسْيانِ
هذا المَشْهَدُ منْ جُرْحِ الذَّاكرةِ
وآلِهَةُ الدُّمى مُغتالةً، تَنامُ على مَقْعدها الخلفي.. !!
والبَطَلُ – القاتِلُ المَلْحمي- يَمضَغُ ضحيتَهُ
كَطِفلٍ يَحْتَفِلُ بِتَمْرَةٍ..
أهذا اللَّيْلُ سَكَني و ضِمادَةُ جُرْحي أم لوْحَةُ بَرْقٍ
حطَّتْ على كَتفي؟
يبْكي معي، ويَسْألني منْ يَحْرُسني!
آهٍ يا جُنُونَ لَيْلي وآهٍ يا سَطْحَ جُرْحٍ مُسافِر نَثيرةَ وَجَعٍ مُنْذُ ربيعٍ إلى ساحة الأملِ،
كأني وَحْدي المُسافِرُ ووَحْدي أودِّعُ سَفري.. !!
هذا أنا..!
طائِرٌ ورقي ألْتقِطُ صورةً للْمَشْهَدِ الرّمادي
جناحي تَرْفعُني إلى سُدَّةِ الكلامِ
وَتَشْتهيني شهوتي المَلكِيةُ على رُكبتيْ حبيبتي..
مُنْذُ سفري عنْ سِفْرِ قَصيدتي التي تنتظِرُ خلاصي منْ بَلادتي.
ماذا وجَدَ عندي القَمرُ كيْ يُلاطِفني ويغازِلُ شُرُودي
أهو الوَحْيُ أم رَجْعُ صدى الرُّوحُ من فرْطِ الوَجَعِ؟
سلاَمٌ..سلامٌ حتى مطْلَعِ الشَّمسِ
هفا نَبْضي..
وهَمهَمتْ أقداحُ روحي بمطويات أناشيدي؛
هذا غُموضي في ليلٍ زهريٍ بلا سبيلٍ يرُدّني…
إلى ساحةَ اغتيالي…
ونزيفي يجُرّني إلى ساعة غَدْري
الرَّصاصةُ لم تجِفَّ بَعدُ.. !!
في ساحة جِسْمي تَرْتاحُ،..و تَنْتظِرُ
إني لسْتُ مِثْلَ باقِي القتلى/ الشُّعراء..
أُعاقِرُ الرُّوحَ، بِكأْسٍ أطْرُدُها..
وأَنْتشي عُصارةً مِنْ لظىً..أُلْهِبُها
فَأنا..
لي بقايا روحٍ.. أدَلِّلها
أسْتميلُ الشَّمسَ..أظَلِّلُها..
ألَمِّعُ لها حِذاءَها..تَخْرُجُ عني..وأنْتَظِرها..
….
لوحة نثرية مشعة ومبهرة،
حرفية في تناول الموضوع، كان النص صدى العنوان أو أنه رجع صدى كما اشتهى النثر وأكثر.
دُمت ودام نبض حرفك