محمد حسن الشيخ :
سَبعُ قُنبلاتٍ تَدوِي وأخَرَى يائِساتْ
أفتُونِي في سِرِّ الموْتِ النَّاشرِ أجنحةَ الموْتِ وأهازيجَ الأمواتْ
في سِرِّ الضَّنكِ الطَّافحِ من كُلِّ وجوهِ المارةِ والمُوغِلِ في لَوْنِ السَّحَناتْ
في سِرٍّ يَجتَرُّ مَرارَتَهُ يُفْرِغُها في ذاتِ الطُّرُقاتْ،
فلا تَسألني
إسألْ تِلفازَ الدَّولةِ والمِذياعْ،
المَسرحَ والصُّحفَ الصَّفراءَ،
المارِين خِلالَ القَصْرِ،
دَهماءَ السُّلطةِ والأتباعْ ..
حُرَّاسُ الشَّرَفِ المُتَساقَطِ نَحوَ القاعْ
فكيْفَ تنامُ إذا ما شَرَفُ الدَّولةِ مُنتهَكٌ ومُضاعْ
في مَعمَعةِ الحالِ وتَرتِيبِ مَصالِحَها لا ما يَتَضَعضَعُ من أوضاعْ
والدَّولةُ تُبتاعُ المَوتَ من الفُقراءِ ودِماءِ الباعةِ وأصحابِ الأوجاعْ
أوَتَدري أنَّ بِضاعتَها كاسِدةٌ بل أسوأُ ما تَبتاعْ ؟
لتُنصِّبَ حاكِمَها يَحكمُ بإرادتِهِ،
والخرَّاصِينَ،
والسَّادةِ أربابِ الصَّمتِ
الصَّمتُ المُفضِي لِلموْتِ
الموْتُ المُفضِي لِلإصْحاحْ
فإذا ما طالَ اللَّيلُ وتأجلَ إعلانُ صباحْ
فسَبعٌ من أقمارٍ يُرسِلنَ البُشرَى
كي تَسطَعَ بالحُرِيَّةِ
وتُغنِّي لِلأفراحْ.
—