لا يمكن أن أثبت براءتي
ويداي ملطختان بحبِّ الوطن
هكذا قال لي أبي:
من يحبُّ الوطن يتحمل
من بين جموع الثوار كنت..
محكوماً بالإعدام
نجوتُ من طاغيةِ البلد
والمهجر
وعدتُ أُنفّذ الحكمَ
بصمتٍ وإيمان
**
لم أكن سوى أُميٍّ
لم يقرأ من الكتاب إلا الأسماء
ولم يعرف من الكون غير الدقة في الفسحة
ومن النساء غير الرقة والحشمة
ومن الإنسان سوى الإيمان بالماضي وبالحاضر
فكيف لا اكون اميا
وانا اقرأ العالم بصدق مشاعر
والمتعلمون كالساسةِ المصالحُ أولاً
وحقائب الملذات في كل المحطات
يقرؤون رواية الدنيا من النهاية
وانا ما زلت أخط أول السطور
على الرغم من أن السنين سقطت من عيني
واذرفت العمر بالحنين
**
بي مسُّ شعر
وشيطان هوى
يحطُّ عليّ في الصلاة
فأنسى الإله واسهو
واسبح بأحلام الصباح
لم يبق ميتٌ لم أره
إلا زعلانا أو صموتا
كأن الموت سرق كل نواياه
وعرّج للعالم الآخر مفلسا
**
صدرك من أكثر المفاوز جمالاً
اسمع موسيقى قلبك المرتعشة
خلف جدار الغرور والتباهي
أُطلّع على حقيقة أنثى بلا رتوش
بنبضها الصافي منابع الحياة
أقرب إليك من نبضِ خوف
لقاء اعتم بلا حديث
تلعب الشفاه دور الوسيط
بصمتها المطبق فوق الحدود
سفيرة النوايا الحسنة
تبعث على الأمل
وروحِ الجنون