موقف
“أمّا سرب الحمائم ذاك..
فهو وحوش طائرة”.
حذّرت البذرة رفيقاتها…
*****
تلوّث
البحر الذي حافظ على هدوئه طويلا..
نفد صبره..
أعاد إلى الشاطئ كلّ قاذوراته…
*****
مصالحة
رفع كل منهما شارة النصر..
أخذا الصور التذكاريّة..
وقّعا على الاتفاق..
بأيد ناعمة..
ملطخة بالدماء…
*****
لا
رأيتني وأنا أقول: لا..
ثم رأيتني وأنا أخرج من العتمة إلى النور.. وقد بللني الماء من رأسي حتى أخمص قدميّ.. والناس ينظرون إليّ.. ويكتمون ضحكاتهم..
وأنا أقول لهم: لا…
*****
عجرفة
تململ فوق المغسلة..
بدت على محيّاه علامات الامتعاض.. أنا أكره الأبيض، ولكن لا بأس..
على أن يكون من النوع الفاخر…
*****
كرامة
لم يكن له وطن يموت فيه..
على الرغم من ذلك، مات…
*****
فتنة
الرجل الذي ضل طريقه في المدينة..
كان يرى ويسمع، وكان يقرأ ويكتب..
وكان قد تجاوز الستين من عمره للتو…
*****
سحر
الساحر الذي نثر الدر تحت أقدام جمهوره الغفير..
بات طاوي البطن…
*****
شهامة
جرّها من شعرها إلى الشرفة الخارجية..
انهال عليها لطمًا وركلا وشتمًا.. أحاط بها أطفالها، احتضنتهم بجناحيها، اختلط بكاؤهم بنحيبها..
في آخر كل شهر، يتمتّع الجيران بالمشهد نفسه…
*****
تربية
منذ مدة وحاله لا تعجبه..
صار يتأخر في العودة ليلا إلى البيت، سريع الغضب، يصرخ بالجميع، لا يعجبه أي طعام يقدم له، يعترض على كل شيء، وتعلم التدخين على كبر..
تشاور مع أمّه على إعادة تربيته..
بعد تردّد قالت له: افعل ما تريد.. هذا أبوك وأنت حرّ به…