سهم غرز في قلبي عندما رأيتها أول مرة ،كأن الأرض التي كنت اقف عليها اصبحت رطبة مثل عجين مختمر ..
ما هذا ؟
من تلك!
انتهت الأمسية ،نسيت أو ربما تناسيت ذلك الشعور ..
لكن في الأعماق يوجد رماد ملتهب لا يدركه عقلي ولا يفهمه قلبي..
مرت أيام عديدة ،شيء ما غائب
هناك فجوة في عمق روحي ،ثقب أسود أو ربما أبيض يشع منه النور ..
التقيتها للمرة الثانية في نفس المكان أو ربما هكذا خيل لي ،لا يمهم !
كل شيء يعود لمكانه الطبيعي عندما تحضر ،لن أبالغ إذا قلت أنها تظهر كإلهة لعصر سحيق ..إنها تحيي كل شيء مات في داخلي
لم اكلمها ! كانت بعيدة لدرجة الإختفاء وقريبة لدرجة الإنغماس..
هذا الشعور بدأ يفقد بوصلته ، ويحتال علي ببعض الأوهام ..
هي لن تلتفت إلي ، موقن بذلك حد الإيمان ..
في إحدى الليالي وأنا مستلق على سريري ظهرت إلهة الحب “عشتار”
كانت عيناي مثقلتان بالنوم ،نضجتا حتى ارخيت الأجفان فوق بؤبؤ العين ..
لم أعد اتذكر هل رأيتها عند اليقظة أم بعد النوم ..
لكن المهم أنها كانت هناك تمد يدها نحوي، تبتسم،وتراقب..
كعادتها لم تتكلم ،لم أسمع صوتها ، ولم افهم شيئا مما تقوله عيناها..
عرفت ليلتها أنني سأصبح عبدا للسهر؛ كتاب وأحلام وليل طويل لا أريده أن ينتهي، انا وهي نحاول إعادة تلك الروح لوطنها الحقيقي، فلا شيء فيها يوحي بأنها آدمية وكل شيء فيّ يوحي أنني كنت منذ الأزل جزء من روحها ..