تاريخ السودان زاخر بالأصالة والعظمة وحضارة وادي النيل وأذكر أن الزعيم إسماعيل الأزهري كان من المحاضرين في مادة الرياضيات وكان مكلفاً باختيار كلمات شعرية تكون نشيداً وطنياً ويسمى نشيداً للعلم وكان من ضمن تلاميذ الزعيم إسماعيل الأزهري البروفيسور عبد الله الطيب وقام الزعيم إسماعيل الأزهري بطرح موضوع إختيار النشيد على تلاميذه داخل الفصل الدراسي فإختار البروفيسور عبد الله الطيب ضمن لجنة معتبرة وفازت قصيدة نحن جند الله .. جند الوطن للشاعر أحمد محمد صالح بمسابقة لتأليف نشيد لقوات الدفاع السودانية وبعد الإستقلال عام 1956 اختيرت الأبيات الأربعة الأولى منه لتصبح النشيد الوطني ولحنه العقيد أحمد مرجان عام 1958 وهو نشيد يجسد الولاء للوطن وقصة تحولها من نشيد عسكري إلى وطني بعد الإستقلال .
النشيد الوطني يعبر عن وحدة الشعب السوداني وإستعداده للدفاع عن الوطن ويتضمن دعوة للوحدة والعزيمة وكما قال الرئيس جعفر نميري سيظل هذا العلم عالياً خفاقاً على طول الدهور والأزمان
تقول كلمات النشيد :
نحن جند الله جند الوطن
إن دعا داعي الفداء لن نخن
نتحدى الموت عند المحن
نشتري المجد بأغلى ثمن
هذه الأرض لنا
فليعش سوداننا .. علماً بين الأمم
يا بني السودان .. هذا رمزكم
يحمل العبء ويحمي أرضكم
أذكر أيضا أن فى عدد أكتوبر عام 1967 نشرت مجلة العربى الكويتية قصيدة بعنوان أمة الأمجاد للشاعر مصطفى عبد الرحمن فاختارتها الإذاعة المصرية لتغنيها فايزة أحمد بلحن محمد سلطان وفى السودان قرأوا المجلة فأعجبوا بالقصيدة وقرروها نشيدا يبث عبر وسائل الإعلام السودانية المسموعة والمرئية وقام بتلحين القصيدة الثنائى السودانى محمد حميدة ويوسف أسمانى وغنتها المجموعة وتصادف أن استمع للقصيدة جعفر النميرى الرئيس السودانى فأعجب بالقصيدة وأتصل على الفور بالإذاعة السودانية وأمر بإذاعتها على الملايين من أبناء السودان وبعد يومين أصبحت على كل لسان بل ومن أبرز أناشيد السودان الوطنية .. وذات يوم كان الرئيس السودانى جعفر النميرى فى أجتماع مع طلائع الشباب وبدأ الشباب بأداء أمة الأمجاد فهب الرئيس السودانى واقفا وأدى مع الشباب أمة الأمجاد وفى هذا الصدد قال الكاتب السودانى السر أحمد قدور : إن نشيد أمة الأمجاد الذى صاغه شعرا عربيا سهلا الشاعر مصطفى عبد الرحمن وقدمه الثنائى الوطنى السودانى قد أصبح من الأناشيد ذات الارتباط القومى بالوثبات التى حققتها ثورة مايو المجيدة فى السودان
تقول كلمات أمة الأمجاد :
أمتى ياأمة الأمجاد والماضى العريق
يانشيدا فى دمى يحيا ويجرى فى عروقى
أذن الفجر الذى شق الدياجى بالشروق
وطريق النصر قد لاح فسيرى فى الطريق
قبلة الأنظار ياأرض الهدى والحق كنت
ومنارا فى دجى الأيام للعالم عشت
أنت مهد النور .. مهد الفن والعرفان أنت
وستبقين ويبقى لك منا ماأردت
لاتبالى إن أساء الدهر يوما لاتبالى
قد صحونا لأمانينا .. صحونا لليالى
لك ياأرض البطولات وياأم الرجال
ترخص الأرواح فى يوم الفدى يوم النضال
للغد المشرق يندى بالأمانى والعطور
أمتي .. سيرى إلى المجد وجدى فى المسير
حققى بالعمل البناء أحلام الدهور
واصعدي بالعلم والأخلاق للنصر الكبير
أصعدى ياأرض أجدادى وأمى وأبى
أصعدى ياقلعة يحرسها كل أبى
أصعدى يامشرق النور لأغلى مارب
أصعدى للقمم الشماء فوق الشهب
أمتى ياأمة الأمجاد والماضى العريق
يانشيدا فى دمى يحيا ويجرى فى عروقى
أذن الفجر الذى شق الدياجى بشروق
وطريق النصر قد لاح فسبيرى فى الطريق