ودعته
لا بعناق ولا دمع
بل كمن القى قلبه على الطاولة،
تركت الباب مواربا،
وذاكرة تلوح له،
وأنفاس معلقة على الطرقات.
ودعته،
وخبأت الشوق في الجيوب الضيقة،
وتركنا خلفنا حكايا مشوهة للعشاق،
ووجعا لا يؤلم غيرنا .
مثلنا لا يليق به الحب،
الحب أكبر من قياس معطفنا،
ونحن اعتدنا أن نرتدي الخذلان أكثر،
ونربط أزرار اللهفة حتى النهاية،
ونفتح الجروح بدمع مالح.
نحن نتقن الهروب أكثر من البقاء،
نخشى الدفء،
ونرتبك أمام الطمأنية،
مثلي ومثلك
يختبىء خلف صمت الكلمات،
يقف أمام الحب خائفا،
يحلم به من بعيد،
يمر بنا ولا يقيم،
ثم نخونه بالغياب.
كان الفراق أصدق من البقاء،
وكان على الحب أن يقول كلمته الأخيرة
وداااعا.