ولكأنما جئت إليك محمولا على ذراع
وما تبقى من يقظة اليقطين في حقول
الوداع…
ولا رأيت ما يسعد القلب الحزين
يعوم في نهر مسبول اليدين ..
الحزن حزنك
و البكاء عويل
والغموض شكل السفينة منذ عامين…
نام الحظ التعب على صدر المساء
ومات الصديق الأخير… محتميا بالوفاء
ولم تعد لي راوية تحكي ما لديها من حميم
تتلظى شفقة من بكاء الليل الطويل ..
كم هو الوقت إذا
حينما تذكرين و تمضين في طريق السكارى
يهزك الحنين
تتلعثمين
تذهب عقلك لذة الحرف المسكين
تذوبين كشمعة ذاقت طعم الحياة وماتت بالسنين
ولكأنما أردت النجاة من حبال عالقة
تدور في عنق الوقت
تبذر عنفوان الثواني
يولد اليوم جنين
يولد بلا مخمصة
بلا جناحين…
ينبجس الصبح طلعا آخر
ولا تسألين
عن هبوب في أعماق الحنين
هي الحياة اذا
كلما امسكنا بذيلها طار الغروب …
ياذرة العين، في سماء فلسطين
يا حمالة الأحزان المتراكمة
هي الحياة اذا حبلى و لا حظ يباع و يشترى
نكتال منه كيسين
او نبيع الوقت اعشاب
لمن بالفقد ضيع قصائده المعتقة
يشيخ القلب مهترئا
يشيخ الوقت مغتربا
و يشيخ انا بعد كل هذا الوقت ولا يلين
جف الحلق
وما نبت في الماء حظ
وانتظرنا عام وعام
و ما حصدنا غير السنين