الشاعر حمزة شباب
حمزة شباب:
إذا مَضى الزّمانُ منّي
فإنّي مَاضٍ قد اسْتراحَ
و لسْت أرجُو سِواهْ . . .
يَنفضُُّ الحَاضر في فجْرٍ
يَهْوي عَلى الأيّامِ
كَمِعْولٍ في صِباهْ . . .
و مَا يُستقبلُ مِن الزّمانِ
أحلامٌ تُذهِل مُرتادَها
و تُرحَّلُ جَفاهْ . . .
فإذا حَلّتْ أقدارُنا
حُرّمتْ لُحومُها
و صَار أوانُها
ليُسجَد للإلهْ . . .
فيَا للهِ كمْ ذلّتْ نُفوسٌ
و وقعتْ غيومٌ
و خرّت جِباهْ . . .
و تدّعِي الأمَةُ كَرامةً
يومَ صيْحَاتِ الدّيوكِ
عَسَاهَا أنْ تراهْ . . .
سُؤددٌ أنتَ يَا ضمِيراً
تَحجّرَ في نواحِي البيْتِ
و احْتُضرَ في هوَاهْ . . .
و أغنيةٍ مِن ظهْر فتاةٍ
تلْعبُ بالحرّيّةِ
كعَروسٍ يوْم تلْقاهْ . . .
تَشدّ البغْيََ في مِعطفهِ
و ترْمقهُ في مَصْرعهِ
لا تبغِي إلا إيّاهْ . . .
تمْضِي في زمَنِ الأقْدارِ
في مُعتقلٍ منْ أسرارٍ
لا يُعرَفُ له أرْضٌ
و لا يُعانقُه طيرٌ في سَمَاهْ . . .
إنّي بقايَا وجْدٍ
بعثرَهُ زمنِي
أدْمَى خَبَري
انتَصرَ على كُلِ الأخبَار
فمَا عادَ الخبَرُ
يَجْمع قُواهْ . . .
لأنَي تنْهيدةٌ
أو تعْويذةٌ
تُخاطِب الصّدى
فلا يبْقى مِن حِمَمي
سِوَى الآهْ . . .