رمزي عقراوي/ شاعر وصحفي من دهوك
رمزي عقراوي :
ايها الوطنُ انهضْ وشاهِد الآن …
شُهداؤكَ في الارجاء …
وقد قاموا من جديد أحياء
هدموا اجداثهم ولبسوا النجومَ ضياءْ
وكأن القدر جعلهم ان يكونوا …
حجارة ً…وعصيا …ودواء !!
ان شعبنا …شعب الكفاح المستميت
قديما …وحديثا…مقاتلا بناء !!
فهم في الحروب كالنيران تتلظى …
وهم في السلم يصبحون انبياء
وقد خلقوا السلاح قبل ان تُخلقَ الحروب
وجعلوا الموت اباءا و كبرياء
………………………………………………………
ثورات شبابية وجماهير تستعيد …
تشعل البلاد الثائرة …
من الوريد الى الوريد !
ويعود الناسُ من صلاة العيد …
تحمل جرحها قمرا، وتطلق النشيد !
حجر …وعصى …فاما الزبد فيذهب جفاء
ويصيح الاطفال في الشوارع
كالطيور تزقزق على اشجار الوفاء !
ويشب قبل اوانه ليمحو الظلماء
في غزة واللاذقية وحماه
في كوباني وحلب الشهباء
ويزيح الظلام
عن عامودا و عفرين
عن قامشلو و راس العين
………………………………………………..
يا عصافير الشرق …
تضحّون بالحياة وترشقون بها
جنود العداء !
تحصنون لنا الوطن الجريح …
ضد التفحم والتخشب والسعال
يا عصفور الشرق تعال …!
سلم على الوطن يُسرج دماؤه
خيلا يبايع البرتقال !
لا تتاخر في مسح الرمال …
عن الفتيات الجميلات
تحت القصف يُنجبن عز الرجال
===================
سلم يا وطني على طفل بحمص او بغزة …
غرز سكينا في بطن ظالم محتال !
وهو الكفيل باعادة الماء الجميل
الى عمق النهر، والبحر، والقنال
سلم على من يحتضن ثدي امه …
ويلعق حليبها الممزوج بدم الابطال ؟!
خذني لليبيا وحضرموت ودرعا وتونس الخضراء
كي اتنشق من عبير دماء الابرياء
أسفي على من يعيق تدفق
النسغُ المؤجج في شجرة النضال
…………………………………………………………….
قافلة الشهداء !
تستمر بالتواصل والايثار والعطاء …
تتألق فوق الضباب حمامة بيضاء
وقد اقتربت ساعة الجزاء
…………………………..
قل للذين تخدروا على حرير النفط
باشلاء الضحايا والفقراء …
تطربهم الحان النساء !
الا تمرون على حارات الحسكة وتل ابيض
وسروكاني وعين ديوار
حارة …حارة …
كي تشاهدوا المآسي والكوارث وسيل الدماء
تلك بضاعة الطواغيت …
وقد ردت اليهم… ارزاء
تلك هي الخسارة
وتلك هي التجارة!!
16/12/2011 الجمعة