سعد عباس :
“أعرفُ أنك ستفرحُ حين تقرأه،،
كتابي ألذي لم يصلْ اليك… “مُذْ متى… لم أقلْ”.
إليكَ هذا المقطعُ منه.
أرِني ابتسامتكَ باللهِ عليكَ”.
…………..
(12)
مُذْ متى؟
لم أقلْ: ” چا”،
كأنّي حينَ أنطقُها، أراها: بنتَ مختارِ المحلّةِ
خصلةٌ من الشعرِ تهربُ من عباءتِها
فأهربُ من صرامةِ أمّي،
الى أينَ اتجهْنا تُطارِدُنا الصرامةً ذاتُها.
يتكّيءُ “الفجرُ” على شبّاكِها
لا “شطرةَ” حينَ يبتعدُ الفراتُ
نحفرُ متّسعاً لـ “دعبلِنا”، وأسألُ جدّي: أكانتْ “خزاعةُ” تلعبُ “التوكي”؟، فيصرخُ: ويحَ هذا الغباءِ، كان شاعرَها الألمعيَّ،
لماذا نسمّي كراتِ زجاجِنا الملوّنِ “دعبلاً”؟،
أنكتبُ مثلّهَ القصائدَ؟،
” چا…..”، أراها: “العمارةَ” في وجهِ جدّي، و”الرفاعي” الذي خبّأتْهُ الدرابينُ عنّا،
لأنّا، ظلّلْنا زوارقَ في استدارةِ الكرخِ والرصافةِ
نحفرُ متّسعاً،
نُنَقِّبُ فيهِ عن بصرتِنا الأميرةِ
” چا…. وينْ اهلنه”؟.
في المساءِ الذي لا يُشبِهُ إلّاها
أراها،
عذوقاً من الـ ” چا”، وبنتَ مختارٍ تُتَوِّجُني “دعبلاً”، قصيدتُهُ العباءةُ
والجنوبْ.
———————
* مقطع من كتابي الشعري قيد الإنجاز: “مُذْ متى… لم أقل؟”