زمن الضلال
عندما يتهافت من ادعى لنفسه العلم و التبحر للبوح بما لا يتفق مع إجماع أصحاب العلاقة الذين أعني بهم أصحاب الحق و الأرض و العرض و أولياء الدم الذين أريق دمهم على مرأى و مسمع العالم الأقرب و الأبعد….و عندما يجري التنافس الأعمى بين حكامنا و من يُدعَون بمفكرينا لابتداع نظريات السلام كما لو أن هذه الشعوب لم يستطع شهداؤها على مدى أكثر من ستين عاما أن يقولوا كلمتهم……يصبح لزاماً علينا أن ندرك أنه حقاً زمن الضلال………………
زمن الضلال زمـــــن الضــــلال و حقبــة الجهال
يســـتمرئون غـــواية الأجــيـــال
يـــلقون أقــــلاماً يضـــج صريرهــا
فيـــجئ أحــمقــهــم بشــــر مـقال
يــتفتق العــقـــل العــقــيــم مــدونـــاً
حبراً يضــيع بـــزحمــة الأقــوال
یـــأتون من شـــرق البــلاد و غربها
بــالفــكر و التنوير و الإفــضــال!
لا يـــدركون من القــضية كنــهـهـــا
لا يـــعرفـــون مــرارة الأغـــلال
لـــم يعبروا يومـــاً حواجـــز حقدهـم
لــم يســـكنوا خــيماً على الأطلال
لــــم يدركوا مــعنى الحصار و أنــه
ضـــرب مــن التــحقير و الإذلال
لــــم يــعلموا أن الطــفولة عــندنــــا
أضحت من الأحلام محض خــيال
لـــــم يـــفهموا حتى لـــماذا دمــعنــا
جـــــار عـــلى أســــــمالنا همـــال
ســــتون عـــامـــاً قد خلت و بلادنــا
تـــبكي و تشــــكو وطــأة الأغلال
ســــتون عــــامــاً قد خلت و بيوتنــا
مــهجـــورة مســــروقة الأقــفـــال
ســــتون عــــامــاً لــم يــجف نزيفنـا
جــــرح على جرح إلى اضمحلال
و تـــقول قـــولاً لســـت تــعلــم أنــه
ضـــربٌ مــن التـــطــبيــل للقتــال؟!
و تــجئ إفـــكـــاً حــين تـُـغفل عُنوةً
كـــلَّ الأضـــاحي من دم ٍو رجــال
يــأتــون من كــَمـَـدِ الجراح و نزفهـا
يــُـلقـــون أنفســـهم عــلــى الأرتال
يـَـروُون تــاريــخـــاً جــديــداً إنـــــه
حـــبر النــجيع يخــطُّ خـــير مــقال
و يـُســـوّر الأرض التــي قد هدّهـــا
بـــغيُ البـــغاة و ســـطـــوة الأنـذال
مــن بحــرها حتى الجليل و نهرهــا
مـــــن قدســـــها أيـــقـــونة الإجلال
مـــن غــزة الغــراء مــقــلع عزهــا
و رجــالهـــا الأشـــراف و الأبـطال
مـن جرح شـــاتيلا و صبرا معلنـــاً
كــــــل المــــواجع دونـــمــا إغــفال
أَوَبـعد هذا العــرض يبق لقولكـــــم
مـــعنىً ســــوى التســليـم و الإذلال؟؟!!!!
أوَ ليـــــس يكفي أنًّ حاكم أمــرنــا
فــــــظٌّ جــبــانٌ ســــــيئ الأفـــعـال؟!
يـــقـتــات من خبز الخيانة راضيــاً
بــنــصـيــبـــه من حــفــنـــة الأموال
حــــتـــى أتــيــتــم تدّعون فصاحـةً
كـــــأصـــمّ أتـــقــن صــنعــة القـوّال
عـــجــبــــاً لـــقــولٍ يــستنير بقولكم
عــجــبــاً لــحلٍّ يــبــتــدي من “بــــال”
لســـنـــا بــحــاجتكم و حاجة فكركم
فــالــحِلُّ أغــنـــانـــا عن التـّـرحـــال
هـــذي خـــرائــطــكـم فلمّوا شعثها
كــــــلُّ الــمــكـــائــــد تــنــتـهي لمآل
لــن تُســتعاد الأرض بالتنظير مــن
خـــلف البـــحار و مــن وراء جبال
لن يقبلَ الشـعب الفلسـطيني ســـوى
كـــــلَّ التـــراب و لـُـحمة الأوصـال
فــكــذا تـعود الأرض رهــن إرا دة
الشـــــــعب الأبــيِّ و ليس بالأقوال
إنـــّــا فــدائــيــــون ليـــس يضيرنا
مــوتُ الشــــهادة يُــرتــجى بـســـؤال
نهوى الســـلاح إذا يزغرد صادحاً
الـــقــدس أشــــوقنا لــلــحــظ وصـال
علي مشيك-لبنان-بعلبك
2009
Ali_mecheik@yahoo.com