الحسين بري :
أتمدد على سريري، أطلق العنان لبعض من أفكاري..يسحبني الحلم من يدي، يحملني على وجه السرعة الى مكان أعشقه؛ فضاء أتنفس فيه نسائم الحرية، وأتخلص فيه من كل خوفي وهمومي. شعارات وهتافات تملأن الساحة العمومية. دون تردد، أذوب وسط الحناجر المبحوحة، أردد ما يرددونه. كنت مزهوا بنفسي، وأنا أصرخ بأعلى صوتي منددا ب…وب…
طرقات عنيفة تنتشلني من نشوتي، تعيدني الى وعيي. أتسمر خلف الباب، أسترق السمع لمعرفة الآتي..
ماهي إلا دقائق معدودات، حيث أجد نفسي في غرفة شبه معتمة، أصوات غليظة تحاصرني بأسئلة مبهمة..تهمتي الوحيدة أنني لم أحسن انتقاء أحلامي .
—