منير سعـدي :
و لِكَيْ لا نقسُـوا عَلى قلْبَيْنَا
بأسْوَاطِ اللومِ
و لِكَيْ لا نَصِيرَ أُرْجُوحَةً
في أيَادي الغَبَـاءْ
و لكيّ لا يَجِفَّ بَيْنَ رُوحَيْنَا
نَهْـرُ الصّفاءْ
و لا نَحِيـدَ بالوَهْمِ
عن دُروبِ اليَقِيـنِ
و نُلوِّثَ بالشَكِّ نَبْعَ النَقَـاءْ
و لِكَيْ نتفادى مَتَاهَةَ الخَوْضِ
في تفاصيلِ القَدَر و َالقَضَاءْ
و لِكَيْ لا تَصِلَ أصْداءُ حيرَتِنَا
لِعنانِ السَّمَاءْ
و تَحْبِسُ أمْطَارَهَا غَضَباً
و لا نَجِدَ حِينَهَا
مَنْ يُواسِـي أحْزَانَنَا
و نَحْنُ نقْـرَأ قَصَائِدَنَا
لِلمَسَـاءْ
عَلَيْنَا بِسَدِّ أنفَاسِ الحَديثِ
ليَأخُذَ الصَّمْتُ دورَ الغِطاءْ
لِنُعْطِ للصَّمْتِ فُرصَةً للكَلامْ
لنَهْـدَأ
لكيّ لا نُشَوِّهَ بالقَوْلِ
رَغْبَتَنَـا في البَقَاءْ
و لِكَيْ لا نَصِيرَ لَعْنَةً
في مَهَبِّ الرِّيَاحْ
تُلاحِقُ ذكْرَيَاتِنَـا في الشِّتَاءْ
و لكي نظلّ قَرِيبَيْنِ غَيْرَ وَحِيدَيْنِ
و لنُؤبِّدَ بَيْنَنَا عُمْرَ اللقَاءْ
علينا بالصّمت حِصْناً مَنِيعاً
ضِدَّ كُلِّ هزّاتِ الأنَا والغُرورِ
ضِدَّ الأسَى و الشَقَـاءْ ! ~ْ
—