ما كُنْتُ أدْرِى أنَّ الهَوَى قَاتِلى
والهَجْرُ بَيْنَ الأَحَبابِ قَائِمِ
ما كَانَ لِى فِى هَجْرِكَ غَيرَ الأَلَمِ
للأنَّكَ فِى آخِرِ أعْمَاقِ القَلْبَ سَاكِنِ
مَالِى غَيْرُ هَواكَ مُتَنَفِسِ
أرْفِقْ بِهَجْرِى يَا عَاشِقِى
فَمَالِى غَيْرُ سَعَادَةٍ لِقَلْبِكَ رَاجىِ
هَجْرُكَ لِى مُوجِعٍ… ولَكِنِّىَ لِرَغْبَتِكَ طَائِعِ
َيا عَزِيزَاً عَلَىَ الْنَّفْسِ رُحْمَاكَ بِى
لَمَ الْهَجْرُ يَا نَفْسِىَ الْلُّتَىَّ بَيْنَ جَنْبَىَّ
أَتَخْتَارُ الْفِرَاقُ وَالْبُعْدِ عَنّىِ
أَعْلَمُ أنَّكَ تَعْشَقْنِى… فَلَمَ الْفِرَارُ مِنْ حُبِّى
مَالِى أَمَلٌ فِى قُرْبِِكَ مِنِّى
فَقَطْ بَعْضُ أَنْفَاسٍ مِنْكَ تُحْيِينِى
تُمَزِقُنّى سِكِّينُ هَجْرِكَ وَالْفِرَارُ مِنْ قَلْبِى
تُؤْلِمُنِى … تُحْرِقُنِى… تُعَذِّبُنِى
وَلَكِنْ كُلٌُ هَذَا الْعَذَابِ مِنْكَ يُسْعِدُنِى
يَكْفِيَنِى أَنَّكَ أَحْيَيْتَ الْدِّمَاءَ بِقَلْبِى
فَهَذَا الْعَذَابُ مِنْكَ يُسْعِدَنِى
أَشْعُرُ بِهِ وَبِآلامَهُ فِى كُلِّ جَسَدِى
إِذَاً فَأَنَا حَيَّةٌ وَالْدِّمَاءُ تَسْرِى
مِنَ الْقَلّبِ إِلَىَ الشُرْيَانِّ
كُنَْ قََرِيباً أَو بَعِيداً عَنّىِ
كُنْ حَبِيبِى أَو هَاجِرِى
فَأَنَا أَعْشَقُكَ بِكُلِّ ذُرَةٍ فِى دَمِى
وَسأظَلُ أعْشَِقُكَ بَقِيَّةُ عُمْرِى
فِى قَلْبِِى أَنْتَ وَجُرْحَى مِنْكَ هُوَ قَدَْرِى
وَأَنَا أُحِبُّّك يَا قَدَرِى وَيَا جُرْحِىَ وَيَا نَفْسِى
وَأَقُُولُُهَا لِلْمَلإ مِنْ حَوْلِى
وَلِكُلَّ الْمَخْلُوقَاتِ فِى الْأَرِضِ
وَفِى أَعَالِىَ الْسَّمَاءِ بَيْنَ الْسَّحَابِ وَالْنُّجُومِ
بِكُلِّ نَفَسٍ أَتَنَفَّسُهُ أُحِبُّّك حَبِيبِى
بِعَدَدِ تُرَابِ الْأَرْضِ أَهْوَاكَ يَا عُمْرِى
بِعُلُوِّ الْقَمَرَ وَالْنُّجُومَ أَنْتَ عَالِىَ الْمَقَامِ عِنْدِى
لَنْ يَنْقُصَ هَجْرِكَ شَئٌ مِنْ حُبِّى
فَالْتُسَعدّ حَبِيبِى بِبُعْدِكَ عَنّىِ
فَلَكَ مِنِّى كُلَّ الْمُنَى وَالَتَمَنِّى
أَنْ تُسْعَدَ وَتَفْرَحُ بِدُعَاءٍ مِنْ قَلْبِى
وَبِرِضَا نَفْسٍ كَنَفْسِ الأُمُ عَلَىَ الْوَلِيدِ