تذكَّرْ وجوه الناس حتى أراهمُ
ووسعْ حدود الوهم إنيَ حالمُ
ثلاثون عاماً ملني الزهر والشذى
وقلبت رأياً في الطريق يزاحمُ
وما ضعت عن حبري وقافية اللظى
ولكنّ أياماً لديها مراسمُ
أحاول ما اسطعتُ الكلام فطالما
كتمت تسابيحي فظلت تقاومُ
أدرْ كأس أحلامي وعتقْ نهارها
فذاك الدجى يملي وبدريَ نائمُ
تأكد لي أن الزمان وديعة
وأني كما أرضى أراه يساهمُ
وكنت أظن السوء وقت اختلافه
وتبدو على الآمال حيرى المعالمُ
شاعرٌ غيرُ شاعر في غياب الضمائر
كلما قال غِنوة سكنت في الدفاتر
ليتها تحمل الندى أو تشي بالخواطر
هي تهوى سكونها والذي قال عاذري
موفد الذكريات والحسن بين المقادر
آخر الليل وقته والمدى كالمسافر
أقرأ الغيم كالرؤى ثم أمضي لسائري
علني أجمع العلا قبل أحصي خسائري
بكيت بكيت وكان البكاء قليل الرضا عن بكائي
أعيد قراءة نفسي وأغنية عن رحيل الصفاء
أقرب يأسي إلى الانتهاء
وألبس ثوبا بلون السماء
ترى هل تقبلين من اعتذاري وسيف الدمع في خديّ جار ؟
ترى هل تنظرين لطول صمتي وصدق توجعي قبل انكساري ؟
أتيتك تابعا ملكات يأسي وقد تخفى الحقيقة في نهار
أتيتك ما أتيتك غير طيف يطارده المدى بين القفار
وبأسي بين جنبيّ احتضار وخيلي ليس تحفظ من شعاري
وأسياف تقلَدها جداري وأذكار تزيد عن اعتباري
محاصرٌ بالوقت والأوهام
أسترجع الذكرى من الزحام
مراقباً مستقبل الغمام
سيفٌ أسله على خوفٍ قديم راسخِ الأقدام
يمر بي ليلٌ غريب يرتجي … يعود بعد رحلة الهيام
أسئلةٌ طالتْ أياديها من الظلام
ينعدم اليقين لحظةً وينجو الشك والأيام
قرأت في مجلدٍ يفسّر الأحلام
غير أني
لا أعشق النسيان لكني وفيت
وطرقت أبواب العواطف غير أني ما اكتفيت
وملئت ليلي بالبكاء وما جنيت
وعرفت مضمار الحياة وما اهتديت