من سمح للشوك
أن يتحدث بأسم التراب؟
النهار يمسح وجه
بخيوط الشمس
الصمت يحاور
نفسه بهدوء
الشوك يقترب
ليكون أحد أطراف
اللمة لكنه لاجد له مكان
في جلسة الحوار
يمقته الحاضرين
لذاهو يحشر نفسه
بكل صغيرة وكبيرة
الأصوات ترتفع
والشكواي لانهاية لها
حتى بيوت النمل
لن تسلم من أذى الشوك
البلاد محشورة وسط
منديل قات
الفراغات تملأ الأرصفة
والطرقات
القلوب متحجرة
الغبار حاضرا بكثافة
والغمز واللمز
يتربع في النظرات
بتنا نكتم الآه
وننثر أنات وآهات
ضاق بها صدر الصبر
لكثرة التأرجح والعثرات
شربنا الندم
لبسنا الألم
سكنا العدم
حاصرتنا الهموم واللعنات
حاولنا كسر الشوك
لكنه معاند
يحتمي بالظلام
يكبر رغم تقزمه
يتهاوى في مستنقع
الخيبات!
يستنجد بالريح
يتسلل كالصدى
يخفت مقهور
لكثرة الطعنات
مركولاً كغرابة الأوهام
بأرصفة الحارات!