كل شئ هنا يصرخ في غزة الأبية الصامدة الحجر والشجر إلا قلب حيوانات البشر الخنازير المتصهينين الأشد صهيونية من الصهاينة أنفسهم حتي أصبحوا أقرب إليهم من حبل الوريد دخان القنابل شبه النووية التي يفوق وزنها وزن الفيل بعد انفجارها ترسم لوحة سريالية حزينة وكأنها تبكي انفجارها في غزة الطوفان في أطفالها في نسائها حتي شيوخها يبدو أن النازيين الجدد سيروها بالسحر الصهيوني المجرم عنوه جسد القنابل يعاقب نفسه ينفجر أشلاء كما تنفجر جثث الشهداء إلي أشلاء تبكي الإنسانية المعذبة علي يد طاعون العصر ذلك النت ياهو وعصابته الصهيونية الإرهابية بدعم من الشيطان الأمريكي الأعظم أوراق الشجر تتحول إلي رماد والرماد يتحول إلي شبح إنسان يتكاثر كالبشر في لمح البصر يتحول إلي أمواج من البشر وكأنه يوم الحشر يتحاسبون فيما بينهم طالما عجز البشر عن محاكمة الطغاة
قال أحدهم : ما هذا الذي يحدث في غزة ؟ ولماذا السكون القابع في وجدان أرواح الصمت الراكد تحت ركام وحطام وأنقاض الذل والهوان والانكسار ؟ لماذا هانت غزة وأطفالها علي الصامتون المتفرجون ؟
قال أخر : هون عليك أيها الضمير الإنساني الميت الحي فليس كل فارس سنوار وليس كل سنوار فارس فكل أهل غزة سنوار جديد يولد كل ساعة مع كل محرقة جديدة تحرق أطفال غزة ونسائها في خيام الصبر والصمود والمقاومة لكن ليس كل قريب مثل حبل الوريد هنا حسابات ومصالح سياسية واتفاقيات وضرب من تحت الحزام فما تشاهده علي شاشات التلفاز من بيانات شجب وإدانة واستنكار ليس هي كل ما يدور وراء الكواليس الجحيم بعينه أوامر بفرم غزة أرضا وشعبا وحرقها بسياسة الأرض المحروقة ومحوها من الوجود لتصفية القضية الفلسطينية ومنع إقامة أي دولة فلسطينية وما يحدث في غزة سيناريو جيوسياسي يتكرر في السودان ويشتعل في سوريا بعد تدمير جيشها بالعمالة والخيانة في صفقات صهيونية أمريكية تركية مشبوهة لتقسيمها إلي دويلات ضمن معالم خريطة الشرق الأوسط الجديد بمخطط صهيوني أمريكي
قال ثالث : أيها الناس إن القضية أعمق من ذلك بكثير كعمق البحار والمحيطات والأنهار وبطول الكرة الأرضية وكبعد السماء عن الأرض والمشرق والمغرب القضية طوفان أقوي من الأنظمة الصامتة فلو صرخت لواجهت شعوبها نفس مصير غزة ولاسيما أن نيران الحرب من قبل أكلتها من الداخل بعض قادة الأنظمة تخشي نفس مصير السادات وعرفات ثم أن القوي المجاورة ليس كالبنيان المرصوص إذا اشتكي عضو تداعي له سائر الأعضاء الصراعات علي زعامة المنطقة والبحث عن دور في المشهد السياسي الإقليمي المغبون بشأن القضية الفلسطينية تحول إلي مكلمة تشبه مكلمة مجلس النواب التي لا تسمن ولا تغني عن أزمة قاتلة ولا تساوي حتي ثمن الحبر الذي تكتب به بيانات الشجب والاستنكار جثث الشهداء تتساقط كل ساعة مثل أمطار الشتاء الغاضب كجزء من غضب الطبيعة لتتساقط معها أمطار بيانات الشجب والاستنكار دون اتخاذ قرارات رادعة صلبة قوية تكسر حجر قلوب الصهاينة المتغطرسين العابثين في الأرض فساد نحن كغثاء السيل تتكالب علينا الأمم كما تتكالب الآفة علي قصعتها صفاء القلوب والنفوس لا يعرف أصحاب الضمائر الميتة ولا الأيدي المرتعشة لو أصلحوا ذات بينهم لو أقاموا ميزان العدل والحرية ولو لم يكن بائسهم بينهم شديد لو قارنوا ذاتهم بذات الأخرين لو استفادوا من أخطائهم لو أعدوا العدة ليرهبوا بها عدو الله ورسوله لو انشغلوا بالإبداع بالابتكارات بالاختراعات بدلا من الصراعات علي زعامة جثث الأحياء الأموات وكأن الضرب في الميت حلال وألف حلال لو انتفضوا للمظلوم وحاكموا الظالم في محكمة الشعب التي لا تعرف التزوير والمحسوبيات والمجاملات والمصالح الخاصة وغير الخاصة ما تجرأ ذلك النتن ياهو ولا ألف مليون أبو نتن ياهو وترامب وبايدن علي أن يستبيح دماء أبطال ملحمة معركة طوفان الصبر والصمود والمقاومة وكما استباح دمائها اليوم فغدا سيستبيح دماء الصامتين المتخاذلين العاجزين فالمحارق والمجازر ستطولهم في يوم أقرب مما يتصورون ليذوقوا نفس كأس عذاب غزة ألا يفقهون ألا يعقلون ! وتلك هي المعضلة فمن يستطيع أن يعيد هذه الخلطة السحرية إلي أدراج الحياة ليمنح قبلة الحياة في أجساد الصمت البالية التي تتساقط كما تتساقط أوراق الشجر في عز الخريف ألم يحن بعد لربيع الحرية والاستقلال أن يعلن عن مولده الجديد وتبشرنا به زهوره التي تتفتح ويفوح عطرها الخلاب علي أرض العزة والكرامة
قطع حديث الشجون كساعة المغربية التي تجر وراءها ذيول ظلام الليل العابس لتسكت عن الكلام المباح دوي أصوات جحيم قنابل مسيرات العدو الصهيوني المجرم التي تشعل يوم القيامة تحت سماء أرض الصبر والصمود والمقاومة جثث الأطفال الشهداء تحترق تختفي معالمها يصعب جمعها تتناثر أشلاء في محرقة ومجزرة كل ساعة يعجز الذكاء الاصطناعي عن مجاراتها في فضاء عالم سرمدي صامت يعانق خنازير البشر عناق الذل والإهانة والاستكانة ليختفي دخان أشباح البشر التي كانت تشبه يوم الحشر لتفسح أنفاس الحياة لجرائم النازيين والمتصهينين الجدد لتشعل المحارق وتنصب المجازر الدموية الوحشية ينسحب دخان أسراب أشباح البشر لأنها لا تملك إلا المكلمة كالنساء الولايا اللاتي يصرخن في المآتم ذلك الصراخ المدوي الذي لم ولن يحيي الميت من جديد ! . . “فهل تحيي الكلمة من ماتوا هل تجدي الكلمة في الأموات” تلك كانت أخر كلمات قالها طفل المقاومة بعد أن انفجرت فيه قنابل الغدر والخيانة والإرهاب تلك الكلمات التي استعارها من قصيدة شاعر الرومانسية والوطنية فاروق جويدة وكأنه يرسل له ولكل شعراء العصر بأن يصرخوا شعرا في فضاء العالم الصامت لعله يستيقظ من قبره ولعل كبار المنتجين والمخرجين يرصدوا في عمل سينمائي ضخم ملحمة طوفان الصبر والصمود والمقاومة . . و يا غزة سأكتب اسمك علي جبال الصبر والصمود والمقاومة !.