تمنيت أن تبقى قريبا مني
وتسكن موطني وشواطئ مدني
وأداريك من لصوص الحبّ
بين العيون وأغطيك بأهدابي
وأنظم فيك القصيد بأحلى الكلام
وأعذب موسيقى تطرب قلبي وقلبك
لكنك فضلت الرحيل وهدمت خيمتي
وتركتني للعراء ارحل فلن أسامحك
ورغم مرارة الرحيل
و على ضفاف الشوق والحنين
وبين مدّ وجزر الوجدان
وطول الانتظار وسأم الأيام
وشدة وطأ نزيف القلب
أتكئ على من !؟
على رحيله بدون استئذان
وذبول وردي وهجر طيوري لحدائق القلب
اتكئ على من وأنا لم أعرف أسرارك ؟
وانطفأت أنوار الدار والتحفت السواد
تمنيت قراءة مفكرتك
وما خبأته طيلة مسيرتنا طوال هذا الزمان
لكنني لزمت الصمت كجواب لكل غموض
مرّ عليّ دون البحث عنه ولو كان إبرة في كوم قشّ
لارتحت من الصداع ووجع القلب ونلت راحة البال
اتكئ على منْ وأنا وحيدة في صومعتي!
أجتر الماضي بكل متاعبه ووصبه
كأنه أخطبوط يخنقني ويضيق أنفاسي
أنسحب فليس لي رغبة في هذه الحياة