معاناة
ـ ممَّ تعانين؟
ـ أعاني من الكرامة. لو لم تكن عندي كرامة لكنت الآن إنسانة، مثلي مثل سائر خلق الله، لكن للأسف..
كان عندي كرامة…
***
حلم
لم يكن أمامه سوى حلم جميل أو احتمال آخر مريع.
كافح بشراسة، قاوم جميع المعوّقات، آمن بقدراته، وكان مصمّمًا على تحقيق حلمه الجميل.
أخيرًا، تحقّق الأمر الآخر المريع…
***
حذر
حصّن نفسه من جميع الأخطار الخارجيّة..
تململت في أحشائه بملل…
***
شفافيّة
حلّلت شخصيته من خلال برنامج الذكاء الاصطناعي، قال لي: أنت هادئ وحكيم ومنطقي. تنظر إلى الأمور بعمق، تجيد التأمّل، طموح، تسعى إلى الكمال، وتتمتّع بهالة تضفي عليك الوقار..
أنت بوم.
***
مكانة
نظر إليّ بعجرفة، ثمّ قال:
لا أنكر أنّني ذيل، لكن أتحدّاك إن لم تكن تحسدني..
قتلني غيظًا…
***
رابط
أحدهما يتلفّت يمنة ويسرة، يفرك يديه ببعضهما.
الآخر يراقبه من بعيد، يضع يديه ورجليه بماء بارد.
***
حلقة
نشب بينهما شجار..
أحدهما كان له أكثر من يد، وأكثر من قدم.. تحرّك وضرب في كلّ الاتجاهات..
الآخر أنا…
***
فلسفة
نقش على جدار الزمن رسومًا لأيائل وأسود ترتع معًا..
غافلته الأسود فانقضّت على الأيائل..
تضوّعت اللوحة مسكًا…
***
خلق
كان يمشي، لكنّه كان يفكّر..
هذا الخلق العشوائي، لا أدري ما دلالته؟ وما غايته؟
ارتطم بمخلوق آخر..
كان يمشي، لكنّه كان يفكّر أيضًا…
***
خيبة
اقترب رضوان من علقمة بهدوء..
وضع يده النديّة على كتفه، ثمّ استفسر عن حاله: ساهمًا.. كاسف اللون.. يا صديقي؟
تململ علقمة في مقعده الوثير بكسل، رمى نظره إلى نهر من خمر، جري تحته بسلاسة..
أجل يا صديقي، لم أكن أتوقع أن أجد عنده كلّ هذا النعيم!
***
كاتب أردني