نبتهل لله عزّ وجلّ أن يقبل علينا عاما فيه تتجدد مفاصل الحياة وتهدينا باقات من الأمل والتفاؤل لقلوبنا وتنير غرفه المظلمة بنور لا ينطفئ فتلبسنا العافية وتسربلنا إلى أخمص اقدامنا
عاما فيه التسامح عنواننا والحبّ درب من دروبنا فتتقارب مسافات البعد وتمحى الأحقاد والضغائن وتتعانق الأرواح محبة وصفاء
عاما نزيل فيه كل العقبات ونمحي الزلل ونسرق من الزمن لحظات من الفرح ونحقق أمنياتنا المؤجلة ونزيل عنها صدأ السنوات العجاف بسبب حقد الحاقدين فنرتل عليهم آيات من المعوذتين حتى تشفى …
نتمنى أن يدبر هذا العام وقد أخذ معه أحزاننا وكآبتنا ويأسنا وخذلاننا في البعض ظننناهم سندنا وقوتنا فخرّ جدار توقعاتنا و تعرينا بسبب فقدنا الذي نخر عظامنا وزادنا توجعا وألما و ألطاف الله أحاطتنا برعايتها و حمايتها وأنقذتنا من سيول كادت تجرفنا للموت البطيء ونحن أحياء…
عاما يتهادى نشوانا ببشائر كغيث منهمر على قلوب ظمأى يشفيها من سقمها ومن سوء حظها فيطبطب على نبضات القلب بحنية وهمسات وردية وينسيها كل تعب وألم ووجع تصدع له الصدر
فغيوم قلوبنا ودخانه الذي سيطر على نفسيتنا لمدة نرجو انقشاعه حتى تلين لنا كل السبل وتزرع في أرضنا حقول القمح والشعير وتزهر بساتيننا بالياسمين والورود و وبشتى أنواع الفواكه بما لذّ وطاب للعابرين على دروبنا بسلام
فتسكننا السكينة والطمأنينة وتشع في عيوننا الرضا وننتظر بما تهديه لنا أقدارنا فما زالت صلتنا بالله ولطفه ورحمته الواسعة تشملنا
عاما فيه تزهر أحلامنا وتينع فيه ثمارنا وتنضج فيه أفكارنا ويرفع شأننا وتوقظنا اللحظات السعيدة المقبلة علينا
وداع للحزن وللفشل وللانكسار والخذلان والكراهية والانهزامية ؛فالأيام كفيلة بتعليمنا أن ّتلك الدروس ثمينة يجب الاستفادة منها وخبرة زادتنا نضجا وخبرة
عاما فيه يتحقق السلام الداخلي النفسي والعاطفي والإنسانية فوق كل اعتبار فلا لاجئين ولا مشردين ولا مساكين ولا تدمير ولا تهديم ولا عنصرية ولا إزاحة للبشر بمجرد أنني أختلف معهم في السياسة والايدلوجية بل سواسية في الحقوق والواجبات وإخوة نشترك في المواطنة
عام تعود فيه أواصر الأخوة والتعاون والمحبة وموائد الرحمن تجمعنا على البّر والتقوى
فلا جائع بيننا الكل أسرة واحدة كالأشعريين زادنا في ثوب واحد
كلنا واحد ننتمي لوطن يشملنا بالمحبة والخير والسعادة والاحترام والسلام وهذا هدف كل إنسان حرّ