
أَشْرَقْتَ وَالكَوْنُ مَوْجَاتٌ مِنَ الظُّلَمِ
وَالنَّاسُ فِي سَكْرةٍ تَسْعَى إلَى العَدَمِ
طَلَعْتَ تَصْنَعُ صُبْحًا غَابَ شَارِقُهُ
وَتَمْلَأُ الكَوْنَ بِالقُرْآنِ وَ الكَلِمِ
وَرُبَّ نَفْسٍ إلَى الأرْجَاسِ قَدْ رَحَلَتْ
أَدْرَكْتَهَا وَأنَرْتَ الدَّرْبَ للْأُمَمِ
مَهْمَا وَصَفْتُكَ فَالأوْصَافُ تُخْجِلُنِي
وَتُخْجِلُ الحِبْرَ فِي بَوْحِي وَفِي قَلَمِي
طَلَعْتَ وَالغَاسَقُ الأَهْوَاءُ تَسْكُنُه
تَبْنِي العُقُولَ عَلَى الأَخْلَاقِ وَالقِيَمِ
عَلَّمْتَنَا المُثُلَ العُلْيَا بِمَا رَحُبَتْ
بِإذْنِ مَنْ عَلَّمَ الإِنْسَانَ بِالقَلَمِ
تَسْعَى عَلَى قَدَمٍ بِالذِّكْرِ مُجْتَهِدًا
تُحْيِي القُلُوبَ بِعَذْبِ القَوْلِ وَالكَلِمِ
وَاجَهْتَ مِنْ مِحَنِ الأيًَامِ زَوْبَعَةً
وَصُنْتَ عَهْدًا بِرَغْمِ الكَيْدِ وَالألَمِ
وَسِرْتَ فِي الدَّرْبِ سَيْرًا دُونَ زَعْزَعَةٍ
بالصّدْقِ والصَّفْحِ وَالإِرْشَادِ وَالكَرَمِ
ألَّفْتَ بَيْنَ قلُوب النّاسِ مُتَّشِحًا
بِالصًَبْرِ تُوصِيهِمُ بِالبرّ وَالرَّحِمِ
خَتَمْتَ يَا رَحْمَةَ المَوْلى رِسَالتَهُ
مُبَلِّغًا نِعْمَةً تَسْمُو عَلَى النّعمِ
نَاوَلْتَ مَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ سُوَرٍ
فَأَشْرَقَتْ فِي رُبُوعِ الكَوْنِ وَالحَرَمِ






