وفاء عبد الرزاق
وفاء عبد الرزاق:
يتأرجحُ كأسُكَ
كبحرٍ يعذبُ أمواجَهُ
أبجِّلُكَ،
أنغلقُ عليكَ،
أخلخلُكَ وأهتزُّ
أتدلى ،أقطفُكَ
بينَ الحلُمِ والسرِّ
أنكسرُ
وأغيبُ في قطافِكَ
أبنيكَ شعاعاً يخترقُ الضبابَ
أغالطُ جراحي
وقتَما اختبأتُ بينَ مساميرِ كفيكَ
تعرفُكَ تديرُهَا صِرفاً
لكنَّهَا نجومُ الأنهرِ
وصلاةُ الماءِ
هي الأرضُ التي لا تشيخُ
فما أكرمَكَ بطعنِ الحلمِ
شربتَهُ صِرفاً
وعلى انعكاسِ الضوءِ
مازالَ يرسمُكَ
جسراً من فراشاتٍ.
لمْ يبقَ لي غيرُ دمعةٍ منكَ
دمعةً عليكَ
دمعةً بكَ توقِدُ قناديلَ النخيلِ
وتطرقُ بنداها وردةً ذابلةً.
أقحوانٌ عمري
والندى دبابيسُ
هي أنتَ
كلَّما فاضَ بي القبرُ
واعتنيتُ حلُمكَ
هي الامسُ وأفضيتُهُ العاليةُ
طفلةٌ تدخلُ الرمادَ
وتحيى بصوتِكَ
اللهبَ، السوادَ، البياضَ
التمردَ والحطامَ
هي عينُ الشرارةِ التي تنفضُ
كلَّ المفاتيحِ وتطرقُ بابَكَ
ليسَ حولي الآن غيرَ مداكَ
والثواني تتوالى بكَ خليَّةً للحياةِ.