سعد عباس:
(1)
لهذه المدينةِ، أسرارُها:
ليسَ تخفى عليكَ، تعرفُها فاعترفْ، لا تقترفْ خطيئةَ الأسلافِ، بُحْ ما تستطيعُ، تستطيعُ، تستطيعُ، تستطيعْ.
.
.
لهذهِ الـ …..
كطفلةِ الماء:
ولعٌ بالدموعٍ، الشموعِ، البخورِ، النذورِ، الشناشيلِ، المواويلِ، الـ….
تستطيعُ احتمالّنا، اشتعالَنا، انتظارَنا، احتضارَنا،
.
.
اعترفْ.
لن أعترفْ.
.
.
.
شجرُ المدينةِ باحَ لي:
ناهدةُ الليلِ
في المدى القاحلِ
تسافرُ في السفورْ.
(2)
لهذه المدينةِ أسوارُها:
أبي، أمّي، صديقتي الأولى، وجاري الذي سرقتهُ الحربُ منّا،
طفولتي، صبايْ
وأوّلُ الحروفِ، أوّلُ الصفوفِ، أوّلُ الإخطاءِ في الإملاءِ
أوّلُ ماعونِ رزٍّ من الشاميّةِ، عنبرْ
أوّلُ أرغفةِ التنّورِ، أوّلُ استكانِ شايْ
وأوّلُ، أوّلُ، أوّلُ، ما ليسَ يُحصى.
.
.
.
ولي سذاجتي:
لا يفكّرُ الطفلُ في داخلي
قبل ارتقائه السورْ
فراشتُهُ احترقتْ ألفَ ليلةٍ وليلةٍ
ولم تزلْ أسيرةَ النورْ.
(3)
لها نبيُّها، شاعرُها، وشيطانْ.
ومثلَ طفلةِ الماءِ
تُرتكَبُ الخطايا باسمِها.
هاملتون- كندا- 2010