رمزي عقراوي:
((الربيع العربي لم يأت بعد ُ ! والذي أتى الآن هو – خريف الطغاة – والمستبدين)) !!
(1) لا ؟!
(2) جاء اليكم ؟
3)الى اصل الحياة /
(1) لا ؟ّ!
ليس هذا وطني …!
لا .
ليس هذا الوطن المؤلف …
من بضعة مناطق او قرى متناثرة
ليس هذا الوطن الأمي ّ والرجعيّ
وموطن الطغيان !!
هو الذي كان لنا في سالف الأيام
حديقة الأحلام
ليس هذا الوطن الضيق كالضريح
ليس هذا وطني …!
ليس هذا الوطن …
المعطل الاحساس والضمير
ليس هذا الرجل المقهور
والمكسور …
وقد اصبح في هذا الزمن الرديء
كالذليل – كالمذعور !
والباحث في المنام …
عن التغيير …؟!
عن التحرير ؟!
عن مصير ؟!
*
ماذا يفيدني وطني …؟!
وانا جائع فيه وشريد !
ماذا يفيدني وطني ؟!
وانا ضائع فيه وطريد !
ماذا يفيدني وطني ؟!
وأنا محروم فيه وبلائي شديد
ماذا يفيدني وطني ؟!
وأنا كالغريب فيه مهمش ووحيد !
ماذا يفيدني وطني ؟!
وأنا مغبون فيه بلا حقوق او وجود !
ماذا يفيدني وطني ؟!
وأنا كاللاجئ الدائر في جميع الاقطار
والذين يسيرون امره …
يحلبوننا كالابقار …
ويدوسون على بطوننا ليل ونهار !
*
ليس هذا هو وطني !
الضائع في الزمان والمكان
والباحث في منازل الغربان !
عن سقف وعن سرير !
ها قد كبرنا واكتشفنا لعبة التزوير !!!
فالوطن الذي من اجله ماتت
الملايين وشُردت في الشتات !
يبلعه الطاغية بلا رحمة …
كلقمة سائغة !!!
31/1/2013
(2) جاء اليكم ؟!
الثائر جاء إليكم …
حاملا روحه على كفيه
وشعلة التغيير في مقلتيه
نازعا أثواب العبودية …
ضامّا في قلبه ثأر أبويه
يكفر بالمستبدين ، يسأل :
لم أذبل النور في جفنيه !
الى اين يسير ؟!
الى ساحات الاعتصام والتحرير …
الى ساحات الحق والنضال والتعبير
بعدما سدت الطرق أمام عينيه
وكيف يعيش ؟!
لا بيت يأوي اليه …
وقد نصب المستبد نفسه إلها عليه !
فأرتمينا كالعبيد على رجليه …
ونسينا مناسكنا وأقنعنا …
بأن الكرامة ارخص من نعليه
ومسامير الصلب لم تزل
بَعد ُ في ساعديه !
*
يا شعبا بلا وطن …؟!
انهض واسحل الطاغية من خصيتيه !!!
يا شعوبا تستلذ العذاب
والفقر ، والحرمان ، والضياع …
حتى اصبح المواطن يمشي على بطنه !
وليس على قدميه …
فالغريب يمص دمانا …
أيٌ رجاء تريدون منه ؟!
ويجرٌ كبيرنا من أذنيه !
ويبيع الخردوات للاغبياء …
ونفايات الأسلحة الفاسدة …
الى (ابن سيبويه) !!!
*
ومنذ عقود يظل المواطن المسحوق
طول العمر ينتظر (كودو) …
ويحمل صخرة – سيزيف – على كتفيه !
*
من مكبات المزابل جاء إليكم
حاملا مصيره على راحتيه !
من العشوائيات النتنة جاء إليكم
حاملا مصيره المجهول على كفيه ؟!
من بيوت الصفيح والصّرائف
والاكواخ المنسية جاء إليكم !
حاملا خوفه وجوعه وذعره
وضياعه وصليبه على معصميه !
من سراديب الظلم والظلام
جاء اليكم وحراب الغدر والقهر
قد مزقت ظلما وعدوانا رئتيه !
رافعا بيرق الحرية والعدل …
وظلال الحب والتسامح تساوت لديه
(فهل اذا استشهد – شاعر ثوري –
سيجد من يصلي عليه ) ؟!!
((( لا يبوس اليدين شعري … وأحرى
بالسلاطين ، ان يبوسوا يديه ))) !!! (1)
* *
(1) هذا البيت للشاعر العملاق الراحل نزار قباني . 20/1/2013
(3)الى اصل الحياة /
الى المرأة في وجودها اللذيذ؟!
بكـُن ّ نبتدي
واليكن ّ نعود
ومن عطاء حنانكن ّ نستزيد !
ومن فيض أفضالكن ّ
ما نستجد ّ … وما نستعيد
بكن ّ تعلو افاق الحياة
وينشق من الظلم (عود)
ومما تعملن تتقدم الاوطان
ولولاكن ّ لم يعش شيخ ولا مولود
ومن عقولكن توفر …
للشعوب الخير والجهود
بأيديكن – طريق الشر .. ان أردتن
والا فطريق الخير هو المردود !
فنحن اذا شئتن نفنى
اذن من حقكن الثناء والفخر
والمنى وعطر الورود !
((اصارحكن ايتها الاخوة والاخوات
لأخطر ما عاق سير الشعوب …
جهود يضيعها الانكار والجحود
ويقام على العبقري الحدود !))
صديقاتي وانتن لنعم الصديقات
اذا نكثت من الاصدقاء عهود !
ارى غدكن منبلجا قريب …
وما فجر ليل ابدا ببعيد !!
علمكن هو جرس الزمان يدق
فيسمعه حتى الحديد !!
ولت عهود الظلام حيث
تروي الاجيال لاخراها …
كيف عاش العبيد ؟!!
31/12/2012