لم يبق أمامنا رغم آلصعاب و آلمحن إلا تفعيل آلنهج آلمطلوب و توحيد الصفوف و آلألتفات إلى واقع نفوسنا آلتائهة وسط ضجيج و ضوضاء السياسيين آلعبثيين والبعثيين في بلاد آلرافدين إن كنا نريد الخلاص .. لأنقاذ آلعراق و آلمنطقة بل و آلبشرية من مخالب أصحاب آلمال و آلشركات آلعملاقة آلتي سبّبت محنتنا و ولدت صراع آلآيدلوجيات و آلحروب و آلأرهاب التي نفّذها و خطط لها آلغرب آلحديث إعتماداً على آراء كيسنجر و فوكوياما و امثالهم في الأكاديميات الغربية الرفيعة و نفذها آلسياسيون آلديقراطيون آلليبراليون , بعد أن إعتمدت ستراتيجة مُحاربة آلشرق بآلشرق نفسهُ (ألاسلام بالأسلام) , و ما آلتدخلات آلعسكرية و محاولات عولمة العالم إلاّ مُؤشرات و مُقدمات لضمان تنفيذ آلخطة للسيطرة على منابع آلأحتياط آلنفطي آلعالمي آلبالغ 83% في منطقة الخليج من قبل الشركات العملاقة آلتي تتحكم بالنظام الدولي من خلف آلاستار للتسلط على كل العالم , وهذا أمر طبيعي عندما تكون آلمنفعة في آلبرامج آلاقتصادية ألجوهر والمحرك للسياسة العالمية فأنه من الطبيعي أن تكون المسألة بيد آلمنظمة الأقتصادية الكبرى في العالم , بعد قراءتهم آلثانية لمسار آلأحداث فيها, و آلتي إنبثقت عنها مشروع آلشرق آلأوسط آلكبير – لكن بدقة هذه آلمرة , آخذين بنظر آلأعتبار واقعية آلتطور آلآيدلوجي للفكر آلشيعي آلنهضوي الذي لم يُحسب له حساب من قبل , و مكامن آلقوة -المتمثلة بالنهضة آلشيعية آلحديثة و آلضعف – ألمتمثلة بتحلحل آلمرجعيات آلدينية في النجف و إختلاف إجتهاداتها و عُقْمها . و قد إهتمّ تزايد آلغرب بالموضوع بشكل خاص بعد نجاح آلثورة آلأسلامية في إيران آلتي عقّدَت آلأمور أمام تنفيذ برامجهم لتأمين مصالحهم , لذلك أتت أحداث آلحادي عشر من سبتمبر كخيار لا بديل عنه لتكون ثورةً غربيّة مُضادة في نتائجها بوجه جميع آلتطورات آلتي إكتنفت آلشرق آلأوسط و العالم عموماً , و في آلحالة آلأسلامية خصوصاً , حيث خططوا لئن تكون أحداث آلحادي عشر من سبتمر بمثابة آلبوابة آلشرعية آلتي لها إستحقاقاتها لأحتلال أفعانستان ثم العراق فالخليج و بالتالي آلتضييق و آلوقوف أمام آلصحوة آلأسلامية .. لتكون آلعملية كلها بالنسبة للغرب بمثابة قلب الطاولة أمام آلنهضة الأسلامية آلمعاصرة . لكنّ آلمحللين و السياسيين و آلحكام آلعرب آلغاطسون في سبات عميق و ربما آلعالم كلّه رغم كل هذا – إعتبروا ذلك إستحقاقاً طبيعياً لأمريكا بسبب تعرضها لعمليات جهاديةً نادرةً من نوعها و تضاهي في حجمها و مداها قوة تأثير آلثورة الأسلامية عليها , بينما أمريكا آلتي نفذت آلهجوم بنفسها كانت تُمسك بدقّة و إحكام برأس آلخيط , و هي تحاول من خلال ذلك ضرب (عدة عصافير بحجر واحد), منها إبراز (ألقاعدة – ألطالبان) كقوة مضادة للفكر آلشيعي آلنهضوي آلحديث و آلتي كانت آلثورة الأسلامية أحدى ثماره , لذلك حاولوا آلألتفاف على مسارات تلك آلنهضة آلكبيرة آلتي لم يحسبوا لها حساباً دقيقاً و جدياً (لأنهم لم يكونوا يتوقعوا حدوثها بناءاً على إعتقاداتهم آلسابقة آلتي بُنيت على مقارنة تطورات وضعنا في الشرق بمراحل تطور آلنهضة آلغربية إبان آلقرون الوسطى ) و ما رافقته من مطبّات و أحداث بإتجاه العولمة , و إزدياد آلهوة بين آلسياسة بإعتبارها نجسه و بين آلدين بإعتباره طاهر و مقدّس ! بالأضافة إلى تصوّرهم بأن آلحركة الوهابية آلتي أوجدوها بقيادة آل سعود كافية لتخريب آلعالم الأسلامي , و قد وصف قادة آلدّولة آليهوديه ألثورة آلاسلامية بالزلزال آلشديد آلذي ستصلهم هزاتهُ , حسب تصريح “مناحيم بيغن” في وقتها , و لعلّ كلّ ذلك كانت بسبب قراءتهم آلخاطئة للأسلام بسبب إعتمادهم على دراسات آلمستشرقين ألذين إعتمدوا على آلنصوص آلسنية فقط في دراسة و معرفة آلفكر و آلتاريخ آلأسلامي آلذي تشوه بسبب آلأدلجة من قبل آلذين تسلطوا على آلحكم و آلخلافة لأكثر من ثلاثة عشر قرناً من آلزمان , أيّ منذ وفاة آلرّسول (ص) و إنتهاءاً بالخلافة العثمانية بداية القرن آلماضي ! كما تزامنت مع تلك آلأحداث إختلاق حركة طالبان آلمنبثقة من آلمدرسة آلحقّانية في باكستان بدعمٍ مُخابراتي و لوجستي باكستاني صريح و بأموال سعودية و خليجية و هي قضية معروفة – و لم تكن ولادتها شيئاً عفوياً و لا حصيلة طبيعة لعقيدة حقّة ذات أهداف أنسانية كما أثبتت سنوات حكم الطالبان ذلك .. ثم إن تزامنها مع تشكيل و أنضمام منظمة آلقاعدة آلتي أستقطبت آلمتطرفين آلأسلاميين آلعرب آلفاشلين آلذين لم يكن لهم حظٌ من آلعلم و آلدراسات آلأكاديمية قد أكملت مُقومات آللعبة لتصل القمة في فسادها حتى خبتت بعد جرائم يندى لها جبين آلانسانية في العراق بعد عام 2003 . جاء كل هذا آلمسلسل آلدامي بعد أن فشلت مُحاولات الغرب عسكرياً في آلقضاء على الثورة الأسلامية بدفعها لصدام و معه جميع آلحكومات آلعربية و بدعم إستكباري واضح في حرب ضروس إمتدت لأكثر من ثمان سنوات راح ضحيتها مليوني إنسان بالاضافة إلى تحطيم آلبنى التحتية لكلا آلبلدين , و كذلك فشلها في تبني ستراتيجية بناء قوة مُعادية مُعادلة للنهضة آلشيعية من داخل آلمكون آلاسلامي تكون آلسعودية فيها بمثابة قطب آلرحى لتمويل و دعم عملية آلمواجهة و الصراع ضد حركة التشيع آلنهضوي , رغم أن بعض خلايا آلقاعدة قامت بعمليات ضد آلمصالح آلامريكية و آلسعودية كتمويه للعالم بأن السعودية تعادي حركة طالبان و القاعدة بدليل عملية أو عمليتين لم تكن بالأساس مُجدية و لا نوعية , و أنا بصدد دراسة مُعمقة لهذا آلدّور آلجديد آلخبيث إنشاء الله . و أعتقد بأن حلّ مشكلتنا تبدأ برسم و بيان آلنظرية آلمعرفية آلتي تفكّكت و تشوّهت أساساتها في واقعنا خصوصاً في الوسط العربي آلمنهار , بعد أن مهدّ لها آلفيلسوف الكبير محمد باقر الصدر (قدس) بسبب مواقف آلأحزاب الشيعية آلتي ذابت في العملية السياسية و كأنها أحزاب علمانية جنباً إلى جنب مع آلمرجعية آلدينية آلتقليدية في آلنجف آلأشرف بعد أن حُشرت في عملية الصراع آلقائمة في آلزاوية آلميتة , لتصبح من حيث شاءت أو لا تشاء جزءاً من لعبة دولية و عالمية كبيرة تعدّت طاقاتها و إمكاناتها و أذابتهم جميعاً رغم كل ذلك التأريخ آلعتيد لخط أهل البيت (ع) في آلعملية آلسياسية في آلوضع آلعراقي آلجديد إن لم نقل أفرغتها تماماً من إمكانية تبني و إقامة حكومة عادلة , بالاضافة إلى ما إكتنفه آلوضع العراقي بسبب تجاذبات آلقوى آلسياسية آلتي لا تهمها مصلحة آلمواطن و الوطن سوى آلحصول على المناصب بأي ثمن , بالأضافة إلى آلأحداث ألتدميرية آلدامية آلتي شهدناها و نشهدها كل يوم للأسف .
إن آلدولة آلعراقية منذ عام 1921 لم تستطيع أن تستجيب أو تعبر عن إرادة الشعب العراقي رغم وقوفها مراراً على منعطفات تأريخية و مصيرية , بل كانت على طول الخط تنفذ سياسات و مطامح آلدول المُهيمنة عليها بعيداً عن تطلعات و مصالح الشعب لذلك ما أنفك هذا الشعب يواجه جميع انواع المؤامرات والانقلابات و آلبلايا التي لم تشهدها أية دولة في آلعالم حتى وصل آلأمر إلى ما وصل إليه . إننا في آلأيام القادمة سنقف على منعطف تأريخي آخر و هي الأنتخابات .. و على الشعب آلعراقي أن يختار آلعذاب الأدنى (دولة القانون) دون العذاب الأكبر (ألبعثيين) , فالواقع يُنبئ أن شعبنا آلعراقي آلمغلوب و مراجعهم عليهم أن يعبروا أشواطاُ و منعطفات أخرى و إمتحانات قاسية عديدة كي يصلوا برّ آلأمان و إن كنتُ أراهُ بعيداً , إن لم يكن مستحيلاً بسبب مُعطيات آلواقع و مواقف القوى السياسية و آلمرجعيات آلمُخَدّرة بسبب آلهوان واللهوث على المناصب و الرّواتب , حيث لم يتعلموا من دروس التأريخ القديم و لا آلحديث شيئاً للأسف عندما لم يحتكموا بالفكر آلأسلامي آلنهضوي كنظام للحياة!
ختاماً : {يا قومِي إن كان كبر عليكم مقامي و تذكيري بآيات الله فعلى الله توكلتُ فإجمعوا أمركم و شركائكم ثم لا يكن أمركم عليكم غُمة ً ثُم آقضوا إليّ و لا تُنظرونِ} صدق الله آلعلي آلعظيم
عزيز آلخزرجي
alma1113_(at)_hotmail.com
إن آلدولة آلعراقية منذ عام 1921 لم تستطيع أن تستجيب أو تعبر عن إرادة الشعب العراقي رغم وقوفها مراراً على منعطفات تأريخية و مصيرية , بل كانت على طول الخط تنفذ سياسات و مطامح آلدول المُهيمنة عليها بعيداً عن تطلعات و مصالح الشعب لذلك ما أنفك هذا الشعب يواجه جميع انواع المؤامرات والانقلابات و آلبلايا التي لم تشهدها أية دولة في آلعالم حتى وصل آلأمر إلى ما وصل إليه . إننا في آلأيام القادمة سنقف على منعطف تأريخي آخر و هي الأنتخابات .. و على الشعب آلعراقي أن يختار آلعذاب الأدنى (دولة القانون) دون العذاب الأكبر (ألبعثيين) , فالواقع يُنبئ أن شعبنا آلعراقي آلمغلوب و مراجعهم عليهم أن يعبروا أشواطاُ و منعطفات أخرى و إمتحانات قاسية عديدة كي يصلوا برّ آلأمان و إن كنتُ أراهُ بعيداً , إن لم يكن مستحيلاً بسبب مُعطيات آلواقع و مواقف القوى السياسية و آلمرجعيات آلمُخَدّرة بسبب آلهوان واللهوث على المناصب و الرّواتب , حيث لم يتعلموا من دروس التأريخ القديم و لا آلحديث شيئاً للأسف عندما لم يحتكموا بالفكر آلأسلامي آلنهضوي كنظام للحياة!
ختاماً : {يا قومِي إن كان كبر عليكم مقامي و تذكيري بآيات الله فعلى الله توكلتُ فإجمعوا أمركم و شركائكم ثم لا يكن أمركم عليكم غُمة ً ثُم آقضوا إليّ و لا تُنظرونِ} صدق الله آلعلي آلعظيم
عزيز آلخزرجي
alma1113_(at)_hotmail.com