انور غني الموسوي :
حتما سيكون لها احتفال ، و يكون لها نهارات تلثم وجه الحقول ، و يكون لها اسم ، تلك ، ضحكاتنا المؤجلة .
لقد اهدتني بلسما و زيا اسطوريا لم يخطر ببال احد ، حتى المحاربين القدامى و الجالسين في المقهى الشتوي ، يا لعظمة تلك البهجة ،يا لالوانها المحلقة نحو جزر من بلور .
احينا كثيرة انا اتلمس العبير المتساقط في الازقة النيلية من الشمس ، حيث المساء يتمشى من دون عكاز و لا قبعة من القش ،عجبا الا ترى كثرة الفراشات في ايامنا هذه ؟ الا ترى انني احب ان اخبرك عن امور كثيرة ،لانني بدات اشعر بهمسات الضوء.
ساحكي لك عن لون نسيته جدائل العروس الغارقة في الحناء ، و عن زورق صنعه جدي قبل رحلته الكبيرة نحو البرود الكوني ،انا لم اكن حينها افهم الكثير ،كنت حينها احمل في يدي تفاحة حمراء و كان قميصي يختبيء تحت سعفات نخلة بيتنا القديم ،اه ليتك رايت النسيم ،ليتك رايت ذلك.
عجبا يا للغربة الحبيبة ،يترنم في زوايا املي طائر السنونو ،و نهر رقراق يحملني الى مدينة الزنبق العائمة ، لقد رايتها هناك ،اعني اللانهاية ، في يدها اليمنى اسماء اشجار الصنوبر و الخيزران ،كانت تلمع ،و في يدها الاخرى رايت روحا بيضاء ،بلون لهب شمعة خافتة ،اظنها روحك انت يا صديقي.
—