حوار شعري مع سلفادور دالي
-1-
وأنت تسقيها .. من أنفجارات عسلك في وديانها وكثبانها ..بعين ذبابة.. لماذا كانت فرشاتك ترصد فراشتك :جالاشكا ؟
عيني الذبابة تعطيك ألأحساس بالرؤية من جميع ألأبعاد ..فوق وتحت ويمين ويسار وأمام وخلف..مطارحة جالا الغرام تعطي موروفولوجية للحقيقة بالتصور الدالي الشبق…جالا عنصرا حافزا أساسيا في حياتي وقد تعالت ذاكرتي البصرية والفعالة بواسطتها فالفضل لها ولحبها الذي شعرت به وقابلته بنفسي .
………………………………….
يختفي دالي في أحدى لوحاته،يتقمص شخصية بيانو أو زرافة محترقة ليقشر كفه الخامسة في مقشرة بطاط ..وها أنا أتساءل..هل دالي فرشاة جالا؟..جالا..سلم بارانويا أبداعك يادالي ؟ هل كلما تقوست جالا بين مخالبك ..هبط دالي على كوكب الشهرة؟
يصرخ دالي :(ياقلبي ماذا تريدين ؟)
تجيبه جالا:قلب ياقوت يدق وتتحول هذه الرغبة الى جوهرة تفتن العالم .
هل جالا حقيقة دالي؟
من حقيقة جالا أذن..؟
أي ألم بمخالب لم يروضها رضاب جالا؟
أي مخالب غيرة ..تحولت ماكنة حلاقة وأجتزت فروة رأسك ؟ أي بارانوية طوطمية المنشأ ،أوعزت لك بدفن شعرك بين الطحالب ؟
كل هذا لتثبت أمام قساوة شجر البلوط .
-2-
بحرص طبيب التشريح
ودقة وصبر عالم الحفريات
قررت أكتشاف مناجم العسل
في كل غصن من غصون جسد جالا
وكنت تهبط مع النسغ الصاعد
والعكس صحيح :أيضا.
ولم تكونا ضمن الجاذبية ألأرضية ،بل(تجذبنا نزعة ألأنتحاء لدى الحيوانات التي تشدهما الشمس )
حسب قولك يادالي وأنت تؤلف سيرتك وتميليها على (أندرية بارنيود) وكل تأليف هو أكذوبة ماتعة لاحقيقة جاحظة العينين وقديما قالت العرب (الشعر أعذبه الكذوب).ليس الشعر وحده عذوبته في أكذوبته .فالحلم أكثر واقعية حسب درويشنا محمود.والحياة لاتطلق كحقيقة عارية .فهي لاتملك آيس كريم هيفاء وهبي..
*يادالي…من هي جالا ؟
*هي..أنا
كلية العالم..جالا
جالا هي جالا وهي كل النساء
جالا :الكون .
*دالي يعني الرغبة …جالا ماذا ترغب …؟
*رغبتها أن تعض جسدي
أستنشاقي
جذبي
والرقي بي
وفجأة تتغذى جالا على معظم مادتي الحميمية
وأشد حقائقي العميقة ..
*أينكما آلآن؟
*نحن متلاحمان في الزمان والمكان .
* ماجدوى ذلك ؟
* لنصبح الحقيقة المنفردة وأعمق حقائقي
ونقطة ألأنصهار للبنية المطلقة .
*دالي وجالا ..من هما ؟
*نحن أعظم أمل للعالم .كل الرجال يعيشون داخلي
كل النساء معي .
*وجالا…؟
*في جالا العالم :مكتمل
وجديد
ومطلق.
وحدات شعرية :مقداد مسعود