
حاولت أن أخفي ما بدواخلي
هناك وراء تخوم النسيان
كي أعيش راحة البال ، وأتنفس بهدوء بلا ملل …
لكن هل حقا في ظل هروبي من الواقع سأنسى رقصات نبضات دواخلي ؟
لا أفراح تلفني
كل الأحلام نامت في ركن النسيان
سألت نفسي : هل هناك أمل ؟
يا له من زمان أثقل كاهلي …!؟
هل بدأ العد التنازلي لموسم الخريف ؟
يا من إليك يشتاق حلمي
متى ينجلي الليل وتبزغ شموس الأفراح ؟
أما يكفيك ما أعيشه في زنزة الخلوة
شريدا بين أسوار التشتت ؟
إلى أين تأخذني أيها الزمن ؟
لقد قتلت في الكلام
وغلقت الأبواب
كل تغاريدي ما عادت حجة للترافع عن الأمل المفقود …
يا صمت ، يا صمت انفجر
سنين مرت وهذي الأوجاع ما زال يسكن جسدي
احملني على جناح البراق إلى حيث أرتاح
لقد تعبت ، فلم أعد أستحمل الابتسامة الصفراء
كما لم تعد للحياة منزلة ، في رحابها يهدأ الداء .
آسف … ! كم تمنيت لو لم أكن أصلا
كي لا أعيش على إيقاع الولادة المتعثرة
ولا أرى ما يعكس صورة الغبار الذي تكدس على خربة الأجساد ….
هذا أنا أصاهر انكسارات جرح غائر في الأعماق
في انتظار حلول سفير الفرج
لينتهي المدار
إما …. ، وإما ….
يا قارئ حروف نثيرتي
لا تحكم قبل ما تتمعن لآلىء المعاني
ولسوف تلوي على شيء ليس في كون القصيدة
فكن ذا بصيرة ، شاسع الأقباس …
لا تذبحني كما تشتهي
انصفني
فالزمان ما هو إلا محطات
بين رجفات العواصف
ودروب الخوف
يسرق منا العمر في صمت ….