تجيؤُني من زمنِ النّخلِ
ومن تهدُّجِ الموّال
تجيءُ من سِربِ العذارى
من شواطيْ المُلتقى ونكهةِ الدِّلالْ
تجيءُ في برودةِ النّسمةِ
في الفجرِ وفي مَجمرةِ اللّيالْ
كنّا هنا منذ رمانا اللّهُ بين بيدرٍ
وبين نخلةٍ وارفةِ الظِّلالْ
أقرؤُها بين سُطورِ دفتري
وتختبيْ في ومضةِ الشِّعرِ
وفي تَلَجْلُجِ السُّؤالْ
كم خبّأتْ في كتبي قُصاصةً
وكم تمادى الغنجُ الباذخُ والدَّلالْ
أعرفُها راحلةً مقيمةً ، حاضرةً غائبةً
ضنينةً تبخلُ بالوصالْ
أعرفُها حقيقةً في خاطري أغربَ من خيالْ
أعرفُها قصيدةً تكبُرُ أن تُقالْ