كنت أحمل بيدي
قلم دفتر وكتاب
أحمل مشعل من نور
شمس لاتعرف غياب
أغرف الأمنيات
من نبع صدق الأصدقاء
المرسوم في كل باب
أشتم ريحة الأشواق
من نوافذ العتاب
كانت لي أمنيات
تخبئها أمي بحصالة
الأسبوع وسط التراب
كنت أشتاق لفصاحة
اللغة من فم السطور
على نغم إيقاع..
نشيد القلوب
بأوتار الرباب
كانت واحتي ممتلئه
بالزهور الملونة
وكنت أنا والهواجس
تؤام من رياحين
لايستغني عن
غصن الشذاب
كان حلمي كبير
بحجم الوطن!
بحجم كل المواقع
التي أتنفسها
أحبها أهواها
متفرد بحبي لها
مثل كل الشباب
أخبئ حبها داخل
زجاجة عطري
بنثري بشعري
بدولاب المحبة
بين الثياب
كنت حاضر
طوابير صبح الأماني
أصافح الغيمات
والرذاذ ينثر عبيره
من شفاه السحاب
كانت لي عصافير
من شجن
تغني وترقص
تناغي قلبي
عن سر حبي
لبهاء الوطن
تداعب أناملي
بنقش أنيق يشبه
فلسفة الغيوم
فوق كل الهضاب
كنت صغير أحمل
حلمي الكبير
من باب موسى
لباب اليمن
من باب سنبل
لساحل أبين
لتلك المأثر
من ناطحات السحاب
في شبام المحبة
وبندر عدن
كانت وحدتي تحاور
صمتي بجزيرة سقطرى
وأنوار التآخي
تشرق من المهاذر
حتى المغيب
في عروس البحر
حيث النوارس
تهدي السلام
لأمي اليمن!