يا سيدي
تجشأ الوقت كمأة
ولا دخان من قصائدي
ولا متعة…
إسمع و توعى
…. ….
أنا العاشق القادم من الشرق
على ظهر سفينة
أرغمها البؤس الداكن
أن تنحني لتركع في قاع البحر
يا سيدي جئتك بالبشرى
ترشقني
محمولا على شعري
أسكب الملح في دمي
كي يرجى من طعمه ما يرجى
…دخلت الشام
مسطولا أنطق التاء بالفصحى
ياسيدي
السادة الذين أعرفهم
باعوا القدس
بكراسيهم
أدعوا الصلح
و مدوا أيديهم …
لعدو علقهم مشابكا
في كل بقعة.
إشتروا الخوف ..
من سام
طلبوا العفو و النصح
ومحمد يرقد في ساحهم
فهل وعيت ما إسترعى….
يا سيدي تاجي أنت ولا أدري
مجبول أنت على صدري
أرخيت ثامنك
و عاشرك
و فقأت دمي…
فلم أزل محموما ولا أدري
يا سيدي… و يا مولاي
في مجمل الوقت
يكتبني التسكع مرحلة في البحر
و يمضي تيهي
و ما يعي
يتقلب كالحوت في وزري
في مجمل الوقت
أحمل سري على كتفي
و أخبئ أمالي لوحدي
لا يعلم أنا ولا يدري
أأخرج من سقيفة القلب
زبدا أجاجا لا يدمي
أم أمشى مختالا كالطاووس
على أرصفة دمشق
أغمد فيها سيف هواي
ولا ألوي
وإن طاردني حظي
فلا أخاف
ولا أجري
ذاك عتاب على السغب
أحمله طوال العمر
ولا أدري
فهل تدري
تلاشت طرق مكة
وتاه الناس…
صرعى
و ضاع خيط الشام
بعد الأيوبي
فاح الموت …
… في الساحة
….. …..
….. …..
علقت أرواح صحبي
و صاحبكم اختفى بين النهدين
و ما وعى
هل ترك الرعية في بغداد
أم في دلهي
يا سيدي
جف الحلق من الحكي
و عض القلب على صدري
دعني أنام في شأني
نوما لا يرجى بعده
صبحا.