أرْزَاقُنَا في السّمَا لَا شَكٌّ وَلَا رِيَبُ
والنّفْسُ عَاجِزَةٌ إنْ خَانَهَا السّببُ
فَالفَقْرُ مَا كَانَ تَعْيِيرًا لِصَاحِبِهِ
وَالمَالُ مَا سَنَّ إخْلَادًا لِمَنْ كَسَبُوا
وَلَا أطَالَتْ سِنِينَ العُمْرِ مَرْتَبَةٌ
وَلَا نَفَى الجَاهُ مَقْدُورًا وَلَا النَسَبُ
يَا شَارِبَ الهَمّ صَبْرًا عَلَى قَدَرٍ
فَالنفْسُ بالأمَلِ المَأْمُولِ تَنْتَصِبُ
فَكُلُّ نَازِلَةٍ بالصّبْرِ زَائلَةٌ
وَكُلُّ أمْنِيَةٍ بالسّعْيِ تُكْتَسَبُ
عَوَارِضُ الدّهْرِ مَا حَنّتْ علَى أحَدٍ
وَلَا أقَالَ الرّدَى مَنْ حَفّهُ الذّهَبُ
طُفُولَةٌ فشَبَابٌ مِنْ بَعْدِهِ هَرَمٌ
مَا أعْجَزَ المَوْتَ أطْفَالٌ وَلَا شِيَبُ
رُحْمَاكَ يَا رَبّ مِنْ تِيهٍ وَمِنْ زَلَلٍ
وَمِنْ كَفُوفِ البَلَا إنْ ضَاقَتِ الرًُحَبُ
مَنْ كَادَ كَيْدًا فَبِالتّأْكِيدِ شَارِبُهُ
إنّ الفُصُولَ مَعَ الأيّامِ تَنْقَلِبُ