مَضَى منْ سِنِينِ العُمْرِ نِصْفُ حَيَاتِي
وَلَا زِلْتُ فِي الذّكْرَى أسِيرَ شَتَاتِي
تُزلْزِلُنِي الآهَاتُ كلّ دَقِيقَةٍ
وَتنْفَجِرُ النّوْبَاتُ فَوْقَ رُفَاتِي
فُؤَادٌ علَى الأطْلالِ ينْبُضُ لَوْعَةً
وَطَوْدٌ منَ الأوْهَامِ يسْحَقُ ذَاتِي
عَلى السّاحلِ المَهْجُورِ أشْربُ مِحْنَتِي
وَألْقَى الرّدَى فِي الجُوعِ وَالسّكَرَاتِ
وَفِي النّفْسِ آهَاتٌ تُلَاحِقُ بَعْضَهَا
وَتَرْقبُ طَوْقًا فِي النّوَى لِنَجَاتُي
أمَامَ مَصِيرِي تَسْتَغِيثُ جَوَارِحِي
وَتَطٰفُو عَلَى وَقْعٍ مِنَ الصّدَمَاتِ
تَقَلُّبُ أحْوَالٍ يُزَلْزِلُ خَافِقِي
وَصَمْتٌ يَنُوبُ الصّمْتَ في الخَلَوَاتِ
ضَعِيفَ القِوَى يُخْفِي الظّلَامُ مَلَامِحِي
وَيَسْرِقُ مِنّي أجْمَلَ البَسَمَاتِ