جَسَدٌ بِلَا رُوحٍ وَقَلْبٌ موجَعُ
وَأنِينُ نَفْسٍ في الخَفَا يَتَفَرْقَعُ
تَحْتَ الرّزَايَا أحْتَسِي كَأْسَ القِلَى
وَالنّفْسُ في قَلْبِ الدًُجَى تَتَضَرّعُ
كَلُّ الجوارِحِ في الحيَاة عليلَةٌ
فِي عُزْلَةٍ تحْتَ الأسَى تَتَقَطّعُ
بَيْنَ التّرَدُّدِ وَالشّتَاتِ وَحِيرَتِي
تَلْهُو بِنَاصِيَتِي الرِيَاحُ الأرْبَعُ
أوْجَاعُ لَيْلٍ تَسْتَفِزُّ سَكِينَتِي
وَقَسَاوَةُ الدّنْيَا تَرُجُّ وَتَصْفَعُ
أيْنَ التّرَاحُمُ وَالكُفُوفُ شَحِيحَةٌ
أيْنَ القَنَاعَةُ واليَرَاعُ المُبْدِعُ ؟
إنْ كَانَ أشْعَبُ قَدْ تَآكَلَ عَظْمُهُ
فالبُخْلُ حيٌّ بيْننَا يَتَسَكّعُ
مَا قيمَةُ الإنْسَانِ في قلْبِ الجَفَا
إنْ لَمْ تَكُنْ مِنْهُ اللّطَافَةُ تَسْطعُ
تَبًّا لِنَفْسٍ تَسْتَلِذًُ بِجَهْلِهَا
وَلِكُلِّ نَفْسٍ لِلْمَذَلّةِ تَخْضَعُ
تَعِبٌ أنَا مِنْ جَهْلِ عُشّاقِ الهَوَى
وَمِنَ الأقَاوِيلِ الّتِي لَا تُقْنِعُ
لَكِنّنِي كَالبَدْرِ في قلْب السّمَا
بَيْنَ اِلنّجُوم إلَى العُلَا أَتَطَلّعُ
يَا أيُّهَا الأشْقَى تَحَلَّ بِتَوْبَةٍ
وَاكْسَبْ محَبّةَ منْ يَرَاكَ وَيَسْمَعُ