قال فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي أن حديث ( الجنة تحت أقدام الأمهات) معناه أن الجنة ليست مكاناً جسدياً تحت الأقدام فالمعنى ليس حرفياً أي أن الجنة ليست كائنة مادياً تحت أقدام الأمهات.
إن لزوم قَدَم الأم علامة على البر والمعنى المقصود هو : من أراد الجنة فليُلزم قَدَم أمه ( أي يلازمها ويبرها ويخضع لها ويكرمها ويبرها ) فهذا هو الطريق إلى نيل رضا الله ودخول الجنة .
الحديث يحث على الإكرام والبر المطلق للأم وأن إرضاءها وطاعتها وخدمتها هو مفتاح الجنة فبر الأم هو سبيل السعادة في الدنيا والآخرة وليس مجرد عبارة رمزية .
لقد تقابلت مع رجل عليه علامات الصلاح وقص لي حيث قال : نشأت في أسرة فقيرة حرصت على تعليمي ومنذ نعومة أظافري كنت حريص على طاعة ورضا والدي وأمي وبعد تخرجي من الجامعة تقدمت في ٥ مسابقات للوظائف ونجحت فيها جميعا واخترت واحدة منها ثم بعد فترة قدمت استقالتي لأجل عمل مشروع خاص بي وبدأ المشروع صغيرا وبدأ يكبر شيئا فشيئا والحمد الله حققت نجاحات كبيرة وكنت شديد الحرص على إخراج الزكاة والمحافظة على الصلوات الخمس في أوقاتها والإحسان للفقراء والمساكين ٠٠ وهنا قلت : كل هذا هو سر نجاحك ٠
كما ذكرت له أنني برغم أني وحيد الأسرة ولكن كنت في أشد الحرص على طلعة والدي وأمي وحتى أخر يوم في حياتهما كنت أقبل يدهما ورأسهما ولذا كانت دعواتهما الستر والكنز في حياتي ٠
* عضو اتحاد الكتاب