تيهي بحُسنك، إنّ الحُسنَ سَحّارُ.
وعلّمي العشقَ، إن العشقَ أسرار.
وأتحفي من صمت الصّخر لي همساً،
أحبّكَ العمرُ
يا أنت..
يا وحدكَ العمرُ.
أو من هدير البحر أطلقي الصّرخة،
يُرجع صدى قلبي، وأنت لي العُمر.
دَع ِ البنانَ الثّملَ يُحيّنا حُلماً،
إنْ خلّلَ الشّعَر
أو إنْ مسّه الصّدر.
ذَر الزّمانَ يتوهُ عندنا دهراً
إنْ ألهبَ الثّغرّ من أسراره الثّغرُ
أو رقَصَت طرباً يدٌ معربدةٌ،
في كلّ ناح ٍوليس دونها سترُ،
يقصّرُ الّليلُ عنّا في مغازلةٍ
وليَغْزلِ النّشوةَ اللّيلُ والشّعرُ،
فتمطرُ العينُ من سحر بعينكِ،
ويعصفُ بين العيون السّحرُ والمطرُ،
وتلهثُ الأنفاسُ من حميمِ عناقنا
وعند العناق يُقضى الوَطَرُ
ومن بعيد يئنّ الصوتُ منتشياً
واليدُ ذاهلةٌ رعشة.. تستعرُ.
يا حُلّيَ المكنونَ مثل ليلكةٍ
في ضمّة تبرئُ الأسقام وتستعرُ.
ضمّي لصدرك في عينيك بحاراً
فالحزنُ فُلكي، ودمعي الماءُ والبحرُ
وأطبقي الجَفنَ علّ راحلا يغفو،
في كحلة العينين ناءهُ السّفر.