القصيدة:
صهيل الكبرياء
قصيدة. منى فتحي حامد ــ مصر
أنثى لن تلبي النداء
هاوية للعشق
إلى حد الاشتياق ..
تهاب تغامر بمشاعرها
تخاف من مٓكرِ الرجال
امرأة
يتملك من مقلتيها
و مِن بين حاجبيّها
أناشيد ذكرى العناد ..
يداعبها النسيم
بِالقُبل والأحضان
ما أجملها وقت الطاعة
ناطقة سمعاً وطاعة
ما أروع منها
بينهن تلك النساء ..
إمرأة تفوق الوجود
تراقصها فراشات وورود
بِملء كؤوس
خصرها الفتان
أميرتي
دنياي ومعشوقتي
إنها النيل
بين ذراعيّ دجلة والفرات.
ها هي حُلمي ورجائي
أجمل أيامي
زنبقة الصحراء
خمرية مخملية
تتمايل بين أحضاني
ترنيمة همساتي
رواية ليل العشاق ..
اكسير الروح والشريان
ليتها معي
أدللها
أراقصها وأُقبِلُها
من أول
ضُحاها حتى المساء ..
اهواها ملكة فؤادي
حورية الأرض والسماء
أنثى الهوّى
سندريلا المُنى
بها جاذبية المساء والصباح.
منها السحر يروي
أفئدةِِ ساهرة
بِأقلام تحتضن أشعار ..
رومانسية تداعبها
أمواج تحاكيها لا تنام
في قصيدة “صهيل الكبرياء”، لا نقرأ شعراً فحسب، بل نحلّ معادلة وجدانية متعددة الأبعاد، حيث تتقاطع خطوط الأنوثة، العشق، والانتماء في فضاء رمزي عربي يمتد من النيل إلى دجلة والفرات.
تحليل رياضي أدبي:
الدالة الأساسية: تبدأ من “أنتِ لن تنسى النداء” كنقطة أصل، ثم تتصاعد عبر “هاويةٌ للعشق” و”تُشعلُ نيرانَ شِعرها”، في منحنى أُسّي يزداد احتراقاً كلما اقتربنا من مركز الأنوثة.
الأنثى كمتغير مستقل: ليست تابعة لأي محور ذكوري، بل تُجيد فن الاحتواء، وتُعيد تعريف الطاعة كاختيار حر، مما يجعلها دالة مزدوجة الانعكاس.
الإحداثيات الجغرافية: النيل، دجلة، الفرات، الصحراء – كلها نقاط في شبكة وجدانية ترسم خريطة عشق عربي، حيث كل نهر هو متجهٌ نحو الاحتواء.
المتسلسلة الشعرية: كل بيت هو حد في متسلسلة هندسية تبدأ بـ”نغمٌ يبعثني” وتنتهي بـ”حريةُ الأرضِ و السماء”، حيث الحد الأخير يمثل اللانهاية الشعرية.
البرهان الوجداني: يبدأ من فرضية “أنتِ الهوى”، ويُثبت عبر خطوات شعرية أن هذه الأنثى تملك جاذبية الزمان والمكان، وتنتج أفئدة ساحرة بأقلامٍ تنحتُ الأشعار.