مُهْدَاةٌ إِلَى صَدِيقَتِي الراقية الشاعرة السورية القديرة / أنيبال علي حسن دكدوك تَقْدِيراً وَاعْتِزَازاً وَحُبًّا وَعِرْفَاناً مَعَ أَطْيَبِ التَّمَنِيَاتِ بِدَوَامِ التَّقَدُّمِ وَالتَّوْفِيقِ وَإِلَى الْأَمَامِ دَائِماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالـَى.
وَطَنِي أَنْتِ يَا حَبِيبَةَ قَلْبِي = أَنْتِ نَبْعُ الْهَنَا وَبُسْتَانُ حُبِّي
وَطَنِي أَنْتِ أَبْتَغِيكِ مَلَاذِي = تُنْقِذِينَ الْغَرِيقَ مِنْ كُلِّ حَدْبِ
وَطَنِي أَنْتِ وَالدِّيَارُ قَرَارٌ = لِلْفُؤَادِ الْمَكْلُومِ فِي بَهْوِ دَرْبِ
وَطَنِي أَنْتِ والنِّبَالُ تَوَالَتْ = لِاغْتِيَالِ الْأَفْرَاخِ فِي يَدِ شَعْبِي
وَطَنِي أَنْتِ وَالْجِيَاعُ تُوَالِي = وَلْوَلَاتِ الْمَجْرُوحِ فِي كَاسِ غُلْبِ
وَطَنِي أَنْتِ وَالسِّهَامُ اسْتَطَالَتْ = تَقْتُلُ الْبَطَّ فِي سَوَاحِلِ قُرْبِ
وَطَنِي أَنْتِ بِانْتِدَابٍ جَمِيلٍ = كَانَ صُبْحِي وَفَجْرَ تَدْمِيرِ حُجْبِي
وَطَنِي أَنْتِ فَاشْعُرِي بِي حَيَاتِي = وَامْلَئِي لِي كَأْسَ الْغَرَامِ وَعَبِّي
وَطَنِي أَنْتِ يَا مَلَاكَ حَيَاتِي = أَنْتِ أُسْطُورَةُ الْعَذَابِ التِّرَمْبِي
وَطَنِي أَنْتِ فَالْمَسِينِي بِحُبٍّ = وَازْرَعِي الْوُدَّ فِي مَحَاجِرِ جُبِّي
آهِ مِنْ شَقْوَةِ الْعَذَابِ وَآهٍ = عِنْدَمَا الْحُبُّ لَا يُحَاوِلُ عَتْبِي
آهِ مِنْ فِتْنَةِ الْحَيَاةِ وَآهٍ = كُحْلُ عَيْنَيْكِ لَا يُفَارِقُ لُبِّي
صَوَّبَتْ لِي سِهَامَهَا بِجُنُونٍ = وَرَمَتْنِي بِوَابِلٍ فِي الْمَصَبِّ
أَرْسَلَتْنِي لِقَلْبِهَا يَتَجَنَّى = بِرَهِيبِ الْأَشْعَارِ فِي بَيْتِ هُدْبِي