عدت لأقتات
من لحني القديم
أقول :
ليتني قيثارة
لأعزفك لحنا متفردا
كل الأسماء
التي في خاطري
لا تشبه غيرها؛
لا أحتاج لرموز
أو كلمات ..
عدت لأمسح ندوب المتعبين
وأواسِي من أنهتكم أرْصِفة الحنين
ألبس وِشاحِي
أَرْكُلُ كُل التعب
أسْعُلُ كُل الأسْئلة المُضَللة
وأنْحت في مِساحَة الصَّمت
أغْنية تشبه هذا القلب
هَذِي الرُّوح المُسافِرَة
في زمَنِ الحلم
عُدْتُ تلك الطفلة التي تقايض شُجون الليل
ليَصْرُخَ صبح المدينة التي أنهكها الانتظار
سِلال المعنى عامرة بالحُب
وهذا القلب يقيني
تكْفيني لغة منحوتة من نور
وكبرياء
ورصِيد من أغنيات
لشتتعل سمفونية العُبور الجَميل
فِتْنة السُّؤال
والطَّريق
يقين الحلم القَدِيم
وَهَذا النَّبْع المتجدد
في أوْردتي
يقول :
ها قد أتيتكم أحمل رغِيفا
يكْفِي للجميع ..
للظِّلال التي اُنْهِكَت
للأرْواح التي غنَّت زمنا
للأمَّهات المفتوحة قلوبهن على الرِّيح،
للصِّغار، وهُم في طريقهم نحو الغد
للعُمَّال، وهم يتأهبُون لرِحلة الشِّتاء الباردة ..
لكل من يقبض على جمر الكلمات ..