إني في حضن الحمراء مفوف
منتشيا أطير والجوى مسرف
مراكش أجمل الذكرى أناجي
طفولتي شبابي والشيب يعصف
أنت فجري ومسائي بدئي وبقا
ئي ما حل المشتى والمصيف
أنت الحب نبض لقلبي مؤنس
والعشق ما نام منه المطرف
أنت بلسم روحي شفاء سقامي
والماء يروي محزونا موكف
ترفلين كعروس كل صباح
خفيفة الخطو ميسة ترصف
في الخد حمرة تموج خجلا
بين نخلتين كل العيون تطرف
كم طوقني حبك فاق كل هوى
في محراب الشعر سبحت معكف
لا ماء يطفي لهيب هذا الجوى
ولا النار من الصبابة تضعف
لله أيام في حضنك قد غدت
والوصال مبتغى يهفو المحصف
لازلت على العهد الموثوق بيننا
لا أنسى والسلوى عقوق لا أعرف
خبأت حبك في حقيبة شعري
برعومة من عطرك الشهد أقطف
فيك رفات أمي أبي وأحبتي
ومناي بين أعطافك أتلفف
بعد الشباب ضعف كهولتنا
المرء مهما عاش الموت يخطف
بئس المشيب وبئس ما أتى به
لكن من الصبابة ينمو الحرشف..