في عالم
كالهواءِ مبهمٌ لونُهُ،
ما زال الحلم الذي ينبض بي
يتعثَّر خفقهُ الصَّداح،
حتى بعد أن تعلَّمَ السماء،
أتقنَ آمادها.
كُلما مررتُ بمرآةٍ
أمام ناصية البدايات،
كثيراً، كثيراً تأخَّرَ انعكاسي،
كأنهُ لمْ يُقرر بعد أنْ يكُونني.
كم سألتُ عنِّي الزمان:
أَلِكِتابك المَرقوم صوتاً ينطق بي؟!
كم سألته!
لكن كل مرة لم أجدني،
ولو محضَ حاشية
بانتظار دورها،
لا،
ولا “كليشيه” ضُحِّيَ بها
من مَتنِ الكتاب.
كل ما في العمر
اسمٌ مُعلقٌ على حوافِ نداءٍ
في أقاصي المدى،
الصدى،
الأمنيات.
أهِمُّ لأمضي
ولو مَجازاً في الدروب،
فيسبقني – خطوةً – ظِلِّي
ثم يلتفت…
يلتفت لِيسْتَيْقِنَ أنني ما زلت
هنا.
هذا أنا كما أكون
على هذه الأرض،
لا كائناً… بلْ احتمالاً،
ونسخة من اللانهايات،
من غيابٍ يتدرَّب ببطءٍ متقنٍ
على الحضور.