الحقيقةُ كما يراها الآخرونَ
1.
الإِسْكَافِي
يَنْحَنِي أَمَامَ أَقْدَامِ النَّاسِ لَا تَوَاضُعًا، بَلْ لِأَنَّهُ يَعْرِفُ أَنَّ الطُّرُقَ تَكْشِفُ الْحَقَائِقَ. يُصْلِحُ الْحِذَاءَ وَلَا يَسْأَلُ أَيْنَ ذَهَبَ صَاحِبُهُ، فَالْمَسَافَاتُ لَا تَعْنِيهِ. يَرَى التَّعَبَ فِي النِّعَالِ قَبْلَ الْوُجُوهِ، وَيَعْرِفُ أَنَّ بَعْضَ الْأَحْذِيَةِ لَا تَهْتَرِئُ مِنَ الْمَشْيِ… بَلْ مِنَ الْهُرُوبِ….!!.
2.
الْمُلَاكِم
يَرْفَعُ قَبْضَتَيْهِ لِيُقْنِعَ الْعَالَمَ أَنَّهُ صَلْبٌ، وَهُوَ أَكْثَرُ النَّاسِ مَعْرِفَةً بِالْأَلَمِ. يَعْلَمُ أَنَّ الضَّرْبَ لَا يُنْهِي الصِّرَاعَ، بَلْ يُؤَجِّلُهُ. يَعُدُّ الثَّوَانِي فِي الْحَلَبَةِ، وَيَخْسَرُ السِّنِينَ خَارِجَهَا. وَعِنْدَمَا يَسْقُطُ، يَفْهَمُ أَنَّ أَصْعَبَ نِزَالٍ… هُوَ الَّذِي لَا يَرَاهُ أَحَدٌ…!!.
القاهرة
12. يناير. 2026م.