مريم الصيفي :
على بيدر النار
شرّعت شباك قلبي
ورحت أرتّب أفكار وهجي
على سُلَّم الاحتراق
فلاحت على عقرب الوقت
بصمات شوق
لعهد مضى
تغلغل في أفق المدّ
طيف سراب
تساءلت:
كيف احتراق الهجير؟
وكيف حكايا سهول الرماد
تصير على بيدر الذكريات
*****
مضيت أقلّب وجه الدفاتر
ألمح توقيعة الفجر
في أسفل الصفحة العابرة
نظرناه عمرا
ورحنا نرتّب كلَّ الملفات
فوق رفوف الأماني
ونتلو الحكايات من جدةٍ لحفيد
لتعلو البيارق
في ساحة الخيل
تستنفر العنفوان
تشب عن الطوق أحلامنا
وتكبر فينا
ارتعاشات وهم جميل
*****
مضينا
ومرّت بسهل الحرائق
تلك الرياح لتذرو الرماد
وراحت طيور تفتش
عن ريشة
لم يصلها لسان اللهيب
تحاور في فلك الصبح
نجما هوى
في ضجيج الضباب
فيختلج الحرف شوقا
وترقص تلك الضحايا
على دكّة في سقر…
*****
ستمضي بنا الدرب
نمضي
فمازال في قفص النار
طير يغرد
يحلم بالريش ينبت
تحت الرماد
وبالباب يفتح
ينبثق العنفوان
يحلّق في مرقص الشمس
يعلو
يصحّح ذاك المسار
يعدّل توقيعة الفجر
في الصفحة المقبلة
ليجمع من بيدر النور
وهج السنابل والأغنيات
ويمضي حثيثا
إلى حيث تلهمه الأمنيات
ترفّ جناحاه فوق
احتفال النجوم
ويشرب نخب
الربيع الذي يستجد
وترقص في زهوها
الأمنيات
ببال الكروم
————-
قصيدة من ديواني (صلاة السنابل ) من منشورات اتحاد الكتاب العرب في دمشق عام 2004 كتبت عام 1997