كلما تُولَد الخطى تأكل أقدامي المسافات، كلما تبتسم المرايا يتخطى ظلك انكسار الضوء، كلما تتسرّب أنفاسك مساماتي تتفجر شرايين الحكايات على ألسنة جسدي، كلما اُهدّأ ذاكرة الريح تعصفين أشرعتي، كلما تتأرجح خيالاتي أتلاطم ما بين الوهم وملامح امرأة من وهم، كلما أرمم تصدّع مساءاتي يمطرني وجهك يُسقِط جدراني وكلما تسكنني دهشة الحروف أكتبك قصيدة تفوح روائحها على ملكوت السطور وأشرب عسل عينيك نخبا لجنون قادم.
كلما تضغطني المساحات تتسع مزارع عشبك، كلما تجلدني الأسئلة تبتسم أوجاعي تُولِد امرأة تطلق غنج ضحكاتها فصول دفئ، كلما أتجنّب أسئلة السكون المتساقط كالصخب يعرق جبين اللحظات في كريات دمي، كلما أحتضن امرأة من خيالات الخطايا تنتحر نوافذ يقظتي، كلما تشوّه الحماقات، السخافات بكارة ليلي أودّع جسدي النائم لتحلّق روحي مكتومة الأنفاس تستنشق عَبَق مساحاتك، كلما ألتقي سحرك في زقاق ما تتصدع معابد الأشياء في كوني واُحلّق جرما صغيرا في مداك.
كلما تنضج أخاديد السنين في تضاريس وجهي وتتصحّر سهولي، تعاتبني مواسم ربيع غادرت أقبيتها، كلما أعزف للعابرين صمت ضجيج، أتخبّط باعترافات مؤجلة السفر ومحطات ثملت بخطى الانتظار، كلما أحاصر تراكم أبجدية اتساعك في حويصلاتي، أرمي تعويذة ورثتها لأستخرج ما يسكن ليل روحي منك، أشربك كؤوس اشتياق في ليلي الآخر، كلما حاولت أن أجرّد أنفاسي موتها وأشدّ عزائم روح تتهالك، تتصدع ساعة لقاك أخالف عزائمي! وارتمي متأججا، متأهبا للحظة جنون وأنا أستنشقك ساعة موتي.
كلما راجعت حضورك تتسع الرؤيا، أتكسّر بفعل الحنين، تتصارع الأشياء بمساحات ضيقة، اختنق وتنعشني سكائري، أبحث عن فضاءاتٍ لبكاء مساماتي، أنزف بالخطى على خطوطٍ متوازيةٍ في الصفحات وأتعثر بالحروف، أجساد نصوص لم تكتمل بعد ووجه امرأةٍ يشبهك ينهض، يتعقبني يهمس أن لا مفر، أرتجف، تتخللين مساماتي، اشعر بوخزك خدراً يعطلني ويبقيني على مشارف هاوية بحجم أمنية تفتح ذراعيها لحلم أعرج.
كلما حاولت لا جدوى، يأكلني الحنين، تتسللين تهجدا، فكرة اعشقها تنساب تراتيلا، نوارسا تطلق أزمنة الاشتعال، ألتحف انفاسك حلما، احملك صليبا واعبر مدنا من الوجوه، أتدحرج بين عينيك لأطفئ احتراقي ولأثمل بكأس امرأة تغرز سكينة ملامحها في أروقة روحي وتتساقط أشعة عينيها مطرا يخبرني حكاية حلم ظل الطريق.
وفي العامري
awafe77@yahoo.com